تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٤
يحكى عن الواقع اذا كان حكائيا او يوجد معناه بنفس الاستعمال اذا كان ايجاديا لما عرفت ان الهدف الاعلى لاهل المحاورة انما هو النسب و الاضافات فلو كانت النسبة حاكية عن خارج مقيد تكوينا فلا محالة قد تصور المتكلم فى ذهنه صورة الخارج و أخبر عن الواقع المشهود بالالفاظ التى هى كالقوالب للمعانى , فحينئذ يقع الاخبار عن المقيد و القيد و التقييد من غير احتياج الى لحاظ مستقل , و لكن الاكتفاء به فى الايجاديات من دون لحاظ مستقل يحتاج الى التأمل و منها ان الهيئة موضوعة بالوضع العام للموضوع الخاص فيكون المعنى جزئيا حقيقيا غير قابل للتقييد و فيه ان التقييد و ان كان يلازم تضييقا فى المقيد و هو فرع كونه امرا وسيعا لكن التقييد فى الجزئى الحقيقى ليس باعتبار ذاته بل باعتبار حالاته و اطواره و لذا يجرى فيه مقدمات الحكمة لو وقع بشخصه موضوعا للحكم .
و منها : ان الهيئة فى الامر و النهى للايجاد و هو آب عن التعليق لامتناع الايجاد المعلق اذ تعليق الايجاد مساوق لعدم الايجاد كما ان تعليق الوجود مساوق لعدمه (( و فيه )) ان الخلط نشأ من اسراء حكم الحقائق الى الاعتباريات التى لم تشم و ان تشم رائحة الوجود حتى يجرى عليه احكام الوجود و لعمرى ان ذلك هو المنشأ الوحيد فى الاشتباهات الواقعة فى العلوم الاعتبارية اذ الايجاد الاعتبارى لا مانع من تعليقه و معنى تعليقه ان المولى بعث عبده على تقدير و الزام و حتم شيئا عليه لو تحقق شرطه و يقابله العدم المطلق اى اذا لم ينشأ ذلك على هذا النحو .
الجهة الثانية
نبحث فيها عن أن الواجب المشروط وجوبه فعلى قبل تحقق شرطه أولا و المشهور المنصور هو الثانى و توضيحه يتوقف على تحقيق حقيقة الحكم لا اشكال فى أن الامر قبل انشاء الحكم يتصور المبعوث اليه و يدرك فائدته و لزوم حصوله بيد المأمور فيريد البعث اليه بعد تمامية مقدماته ؟ انما الكلام فى ان الحكم هل هو الارادة