تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٣
هذا : و لكن التحقيق فى تصحيح الموارد المتوهم فيها تأخير الشرط عن مشروطة ان يقال : (( ما فى شرائط التكليف )) عن القدرة مثلا , فلان شرط انقداح الارادة او صدور البعث الاعتبارى ليس هو القدرة الواقعية , علم به المولى اولا , بل علمه و استحضاره وقت التكليف بقدرة العبد على ايجاد المأمور به فى وقت العمل , و ان علمه و استحضاره وقت التكليف بقدرة العبد على ايجاد المأمور به فى وقت العمل , و ان كان ذلك العلم غير مطابق للواقع , و لكن ذلك لا يجعل الارادة الجدية صورية كما لا يجعل البعث الحقيقى غير واقعى , بل يلزم لغوية الارادة و التكليف و هو غير القول بان التكليف غير واجد لشرطه .
و الحاصل ان الارادة معلولة علم مولى بالصلاح مع سائر مباديها و يعقبه البعث الاعتبارى .
فظهر ان شرط التكليف او ما يتوقف عليه الارادة موجود مع سائر المبادى و هو علمه بالصلاح و سائر شرائط التكليف , ولا يتفاوت فى ذلك كون الخطاب شخصيا كما فى الموالى العرفية فيشترط علمه بقدرة مخاطبة فى ظرف العمل واحدا كان المخاطب او اكثر , او كونه مجعولا على العنوان قانونا بحيث يشمل كل من دخل تحت العنوان نحو قولك يا ايها الناس, نعم يكفى فى الثانى العلم بباعثية الخطاب لعدة من الافراد , و العلم باقتدار جمع منهم عليه , و سيوافيك تفصيل القول فى مبحث الترتب عند التعرض بملاك الخطاب الشخصى و القانونى , فحينئذ ما هو شرط التكليف حاصل فيها ولا مجال لتوهم التأخر اصلا , و لعله الى ذلك يرجع كلام المحقق الخراسانى و ان كان الحاق الوضع بالتكليف كما فى ظاهر كلامه وقع فى غير محله .
و اما (( شرائط )) الوضع كالاجازة بناء على الكشف الحقيقى , و شرائط المأمور به كصوم المستحاضة بناء على صحته فعلا لحصول شرطه فى المستقبل اعنى اغسال الليلة الاتية , فلنا فى حله و جهان احدهما من طريق العقل و البرهان و هو حل صناعى و ثانيهما من طريق العرف و هو اقرب خصوصا فى الامور الاعتبارية .
اما الاول فنقول ان الامور التدريجية كالزمان و الحركة مما يعد من المتصرم