تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٨
اولا ان التعبير بالترشح و مثله كما جرت عليه الالسن فى غاية السقوط اذ الارادة سواء كانت نفسية او غيرية تابعة لمبادئها المقررة و ليست الاولى مبدء للثانية حتى تصير منشأ للترشح و التولد كما تقدم و اما الوجوب فهو سواء حالا منها اذ هو ينتزع من تعلق البعث و لا يعقل ترشح بعث من بعث و اظن ان الذى اوقعه فى الاشتباه هو توهم ترشح فى الاحكام المقدمية و لذلك نفاه فيما يتأخر انتزاع الوحدة عن الامر لان الكلية و الجزئية حينئذ تنزع بعد تعلق الامر و لا يعقل ترشحه بما لا يكون مقدمة فى رتبة سابقة على الامر .
و ثانيا ان الملاك للوجوب المقدمى ليس عنوانى الكلية و الجزئية للمأمور به بما هو كذلك حتى تكون المقدمية فى رتبة متأخرة عن تعقل الامر بالكل و يمتنع الترشح بل الملاك لتعلق الارادة بالمقدمة هو الالتفات الى توقف ذى المقدمة عليها فى نفس الامر و توقف المركب على كل جزء من الاجزاء بحسب الواقع , ضرورى و الحاصل ان الجزئية بالحمل الاولى ليس فيها ملاك المقدمية بل لا تتأخر عن عنوان الكلية لانهما متضائفان و هما متكافئان قوة و فعلا بل ما فيه الملاك هو واقع كل جزء جزء الذى هو الموقوف عليه و نفس الكل هو الموقوف و ان غفلنا عن عنوانى الجزئية و الكلية هذا كله فى المقدمات الداخلية و قد عرفت وجود ملاك النزاع فيها .
و اما الخارجية فالحق وجود الملاك فى جميعها علة تامة كانت ام غيرها توليدية كانت ام غيرها و ربما يقال بخروج العلل التولدية عن محط البحث كالالقاء و الاحراق لان العنوان و ان كان متعددا الا ان المعنون فى الخارج واحد يعبر عنه بتعبيرين و فيه بعد التسليم ان تسمية ذلك علة مع فقدان التأثير و التأثر و عدم الاثنينية غير وجيهة و اما ما ربما يتوهم من ان الامر فى المسببات التوليدية يرجع الى اسبابها معللا بخروج المسببات عن الاختيار لانعدامها بانعدام اسبابها و حصولها بحصولها و ان لم يتعلق به الاختيار و الارادة ففى غاية السقوط اذ الارادة المولوية لا تفترق عن الارادة الفاعلية مع ان الثانية تتعلق بالضرورة على ما هو غير مقدور الا بأسبابه كقتل عدوه الدى لا يحصل الا بالتوصل لاسبابه على ان ملاك تعلق الامر