تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٧
الى ما لا يكون مقدمة فى رتبة سابقة على الامر انتهى .
و اما الثانى : فلان تقسيم الوحدة على قسمين قسم يتقدم على الامر و قسم يتاخر عنه لا وجه له فيما نحن بصدده , بل هى متقدمة على الامر مطلقا توضيحه ان المراد من لزوم اعتبار الوحدة فى المتعلق ما هو وحدة بالحمل الشايع اعنى الوحدة غير الملحوظة بالاستقلال المندكة فى الاجزاء بحيث تجعل الاحاد مغفولا عنها او كالمغفول عنها لا ماهى وحدة بالحمل الاولى فحينئذ وحدة الامر كاشفة عن وحدة المتعلق و لو اعتبارا اذ مع تكثره فى حد كونه متعلقا لا يعقل تعلق الارادة الواحدة على المتشتتات المتفرقة التى لا ترتبط بعضها ببعض بل لابد قبل انشاء الامر من تصور هذه المتكثرات بنعت الجمع و الوحدة و لو على نحو الاجمال و الارتكاز حتى يوجه امره نحوه , فالوحدة مطلقا متقدمة على الامر .
و بعبارة اوضح : تعلق الامر بشى انما هو لاجل كونه محصلا للغرض و هو فى البسائط نفس ذاته الواحد البحث و فى المركبات هو المجموع بوصف الاجتماع ولو لم يعتبره المعتبر كفوج من العسكر لفتح الامصار , فان الغرض لا يتعلق بواحد واحد بل الفاتح هو المجتمع من الافراد فلو كان الغرض قائما بفرد من الافراد فلا يعقل تعلقه بالمجموع و لو كان من قبيل الثانى فلا يتصور تعلقه بكل واحد لعدم قيامه بالغرض فحينئذ على المفروض من قيام الغرض بالمجموع ليس هنا الا امر واحد نفسى متعلق بالمجموع , فاذا لاحظ محصل غرضه قبل الامر فلا محالة يتصور المجموع بما هو مجموع فعند ذلك تصير الافراد معتبرة بوحدة اعتبارية بالضرورة كما ان الاجزاء و الافراد تصير مندكة فيه مغفولا عنها و بذلك يظهر تقدم الوحدة على الامر بوجوب تصور ما هو الموضوع للامر و تصور ما هو المحصل للغرض قبل انشاء الامر , و هذا التصور يلازم الوحدة الاعتبارية قبل تعلقه و اما اعتبار الكلية و الجزئية للمأمور به بما هو كذلك فهو غير مربوط بما نحن فيه اضف اليه ما فى استنتاجه عن مبناه من أن عنوان الجزئية و الكلية تنزعان بعد تعلق الامر و فى مثله لا يعقل ترشح الوجوب من الكل الى الاجزاء بملاك المقدمية اذ فيه :