تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧١
بالطبيعة او الفرد و على الثانى هل يقتضى التعلق بالفرد الواحد او المتعدد اولا يقتضى شيئا منها و لم يحتج الى افراد كل منهما ببحث مستقل انتهى , و اورد عليه فى الكفاية بان الطلب على القول بتعلقه بالطبيعة انما يتعلق باعتبار وجودها فى الخارج لا بما هى هى لكونها بهذه الحيثية لا مطلوبة و لا غير .
مطلوبة و عليه يصح ان يقال هل المأمور به هو الواحد منها او الوجودات و التعبير بالفرد لكون تشخصها فى الخارج بافرادها غاية الامر ان لوازم الوجود و الخصوصية الفردية على القول بتعلقها بالطبايع تلازم المطلوب و على القول بالفرد تقومه انتهى .
بقى فى المقام انه بناء على تعلق الامر بالطبيعة لا يخلو اما ان يكون ايجادها جزء مدلول الهيئة كما عليه صاحب الفصول او يكون من اللوازم العقلية للاغراء و البعث الى الطبيعة كما قويناه و على الاول تكون الهيئة موضوعة لطلب ايجاد الطبيعة , فلا محالة يكون المتعلق نفس الطبيعة والا يصير معنى الامر بالصلاة اوجد وجود الصلاة و هو كما ترى فلا محيص اذا عن جعل المتعلق نفس الطبيعة خالية عن القيد .
و الحاصل : انه بعد اخذ الايجاد فى ظرف الهيئة يصير المتعلق نفس الماهية دون وجودها و معه لا مجرى للنزاع سواء اريد منه الفرد او الافراد او الدفعة او الدفعات ضرورة انها خارجة عن الطبيعة و اما مع تعلق الامر بالفرد فله مجال نعم : فى تصور النزاع فى استفادة المرة و التكرار بالمعنيين عن الهيئة بعد جعل الايجاد مدلولا لفظيا , وجه استوفينا بيانه فى الامر الاول فراجع .
و اما على الثانى اعنى عدم دلالة الهيئة الا على البعث البحت و كون لزوم الايجاد جائيا من قبل العقل الحاكم بان المهية من حيث هى ليست مطلوبة فيكون الوجود و الايجاد من اللوازم العقلية لتعلق البعث على الطبيعة لا مدلولا للهيئة و المادة .
و عليه يصح النزاع بناء على تعلق الامر بالطبيعة لكن يكون عقليا لا لغويا و هو خلاف ظاهرهم من كونه لغويا , فلابد من اجراء النزاع على فرض تعلق الامر بالفرد لا الطبيعة حتى يدفع به الاشكال و لكن مع ذلك لا يصير هذا البحث من تتمة