تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦
هو وجود امر يوجب الانتقال اليه فالانتقال من تصور العام الى تصور مصاديقه او بالعكس بمكان من الامكان , و الظاهر كفاية الاخير بان يؤخذ العنوان المشير الاجمالى آلة للوضع لافراده , و لايحتاج الى تصورها تفصيلا , بل ربما يمتنع لعدم تناهيها .
و بذلك يظهر ضعف ما ربما يقال : ان الطبيعة كما يمكن ان تلاحظ مهملة جامدة يمكن لحاظها سارية فى افرادها متحدة فى مصاديقها , و عليه تكون عين الخارج و نفس المصاديق ضرورة اتحاد الماهية و الوجود فى الخارج , و الانفصال انما هو فى الذهن , فتصح مرآتيتها للافراد , وجه الضعف ان الاتحاد الخارجى لا يصحح الحكاية و الا لكانت الاعراض حاكية عن جواهرها , و من الواضح ان المشخصات غير داخلة فى مفهوم العام فكيف يحكى عنها و الحكاية تدور مدار الوضع و الدخول فى الموضوعله . ( ثم ) ان هناك قسما خامسا بحسب التصور و ان كان ثبوته فى محل المنع , و هو ان عموم الموضوع له قد يكون بوضع اللفظ لنفس الطبايع و الماهيات كاسماء الاجناس فانها موضوعة لما هو عام بالحمل الشايع من دون اخذ مفهوم العموم فيه , و الا يلزم التجريد و التجوز دائما لكونها بهذا القيد آبية عن الحمل , و اخرى يكون الموضوع له هو العام بما هو عام كما انه فى الخاص كذلك دائما اذا الموضوع له هو الخاص بما هو خاص .
نقل و تنقيح
ان بعض المحققين من المشايخ ذهب الى ان لعموم الوضع و الموضوع له معنى آخر , و ملخص ما افاده هو ان للطبيعى حصصا فى الخارج متكثرة الوجود و لها جامعموجود فى الخارج بالوجود السعى , ملاصقا للخصوصيات واحدا بالوحدة الذاتية بدليل انتزاع مفهوم واحد منها و لامتناع تأثير العلتين فى معلول واحد , و للصور الذهنية ايضا جامع كذلك و الا لم تكن تام الانطباق على الخارج , و لازم ذلك عدم تحقق المعنى المشترك فى الذهن الا فى ضمن الخصوصيات فحينئذ يمكن ملاحظة هذه