تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣١
المقصد الاول فى الاوامر
و فيه فصول
الفصل الاول : فيما يتعلق بمادة الامر و فيه جهات من البحث .
هل الامر مشترك لفظى اولا :
اعلم ان المعروف بين الاصولين ان لفظ الامر مشترك لفظى بما انه لفظ واحد بين الطلب الذى هو امر حدثى و قابل للتصريف , و بين غيره الذى ليس كذلك , و عن بعضهم انه مشترك معنوى بينهما و لكنه غفلة و ذهول لامتناع وجود جامع حقيقى بين الحدث و غيره , و على فرض وجوده لا يكون حدثيا حتى يقبل الاشتقاق الا بنحو من التجوز كما ان القول باشتراكه لفظا غير صحيح , اذ الموضوع للحدث فهى المادة السارية فى فروعها التى لم تتحصل بهيئة خاصة بل خالية عن جميع الفعليات و التحصلات و الموضوع لمعان أخر هو لفظ الامر جامدا المتحصل بهيئة خاصة كلفظ الانسان و الحيوان و على ذلك فالموضعان لم ينحدرا على شى واحد حتى يجعل من الاشتراك اللفظى , بل على مادة غير متحصلة تارة , و على اللفظ الجامد اخرى و لعل القائل بالاشتراك يرى مادة المشتقات هو المصدر و تبعه غيره فى ذلك من غير توجه الى تالية .
ثم الظاهر كما هو مقتضى التبادر من قولنا (( امر فلان زيدا )) ان مادته