تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٤
الحمل و لا قابليته الا , على نحو السلب التحصيلى لا الايجاب العدولى او الموجبة السالبة المحمول لعدم شيئية لها بنحو التحصل و الاستقلال فهى مع كل مشتق متحصلة بنحو من التحصل .
نعم : بناء على ما ذكرنا , سابقا من كون هيئة المصدر و اسمه انما هى موضوعة لتمكين التنطق بالمادة يكون المصدر كاسمه هو الحدث المتحصل فيتصف بالاباء عن الحمل لحكايته عن الحدث المجرد عن الموضوع و لو بنحو من التحليل بخلاف المادة فانها بنفسها لا تحصل لها و لا لمعناها فاتضح بما ذكر ان مادة المشتقات مفترقة عن المصادر و اسمائها بالتحصل و عدمه .
و اما الفرق بينها و بين المشتقات القابلة للحمل فهو ان المشتقات موضوعة للمعنون بما هو (( كذلك )) و المادة موضوعة للعنوان المبهم لا بقيد الابهام بل يكون نفسه مبهمة بالحمل الشايع و الهيئة موضوعة لافادة معنونية شى ما بالمبدء فاذا تركب اللفظ من المادة و الهيئة كالتركيب الاتحادى يدل على المعنون بما هو كذلك لا بنحو الكثرة كما مر و بذلك يصلح للحمل لحصول مناطه , اى الهوهوية الخارجية الحاكية بالمفهوم المدلول عليه باللفظ و لا يخفى ان مرادنا من التحصل هو المستعمل فى المهيات النوعية مقابل الاجناس لا المستعمل فى باب الوجود فلا تغفل و بذلك يدفع توهم لزوم دلالة المصدر على معنى زائد من الحدث .
و لو اشتهى احد , ان يقول ان الحيثية تحصل الحدث و لو نوعيا نحو من المعنى المدلول عليه بالهيئة فلا بأس به بعد وضوح الامر و اماما نسب الى اهل المعقول من كون المادة بشرط لا و المشتق لا بشرط فغير صحيح , لاستلزامه اجتماع امرين متنافيين فى المشتقات اذ المادة التى اخذت بشرط لا لابد و ان تكون موجودة فى فروعها بما لها من الحيثيات بلا حذف واحدة منها و حينئذ هيئة المشتق لا تابى عن الحمل بل تقتضيه و مادته يتعصى عنه و الا لم تكن ما فرض مادتا , مادتا و لو قيل ان الهيئة تقلب المادة الى اللابشرط ففيه ان ذلك لا يرجع الى محصل , الا ان يراد به استعمال المادة فى ضمن هيئة المشتق فى المهية اللابشرط و هو مع استلزامه المجازية يهدم دعوى