تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٥
و ما ربما يقال من ان الجامع مطلق ما خرج من العدم الى الوجود مدفوع بانه يستلزم ان يكون حقيقة فى الماضى فقط , و لو اضيف اليه قيد آخر لادخال المتلبس بالفعل , يوجب ذلك تركبه على نحو افحش و لا اظن ان يرضى به القائل بالاعم مع ان وضعه لهذا المفهوم اى ما خرج الى الوجود او ما تلبس فى الجملة او كونهما خلاف الضرورة (( اضف )) الى ذلك ان الالتزام بالتركيب التفصيلى من غير جامع وحدانى , مساوق للالتزام بالاشتراك و لو بوضع واحد ؟ و ذلك من غير فرق بين القول باخذ الزمان فى المشتق و عدمه او اخذ الذات و عدمه لعدم الوضع للذات او الزمان بما هما , بل لابد من تقييدهما بالتلبس و الانقضاء مع عدم الجامع بينهما مطلقا فحينئذ ليس للقائل بالاعم مفر .
و أحسب , ان القائل اعتمد على اطلاق المشتق احيانا على من انقضى عنه المبدء و زعم انه حقيقة , من دون ان يتفكر فى جامعة , اهو بسيط او مركب , و البسيط مقولى او انتزاعى , ثم الانتزاعى اهو قابل للانحلال اولا , و بالجملة ان عجزه فى تصوير الجامع كاف فى بطلان مرامه , و الاولى الصفح , عما استدل به على مختاره مثل دعوى التبادر فى المقتول و المضروب و ان المتبادر هو الاعم , مع ان فيه منعا واضحا لان استعمال المضروب و امثاله انما هو بلحاظ حال التلبس و الا فاى فرق بينه و بين اسم الفاعل اذ الضاربية و المضروبية متضائفتان , و هما متكافئتان قوة و فعلا عرفا و عقلا .
و العجب من بعض الاعاظم حيث تسلم دليل الخصم و التجأ الى اخراج اسم المفعول قائلا بانه موضوع لمن وقع عليه الحدث و هو امر لا يعقل فيه الانقضاء , و (( فيه )) انه اى فرق بينه و بين اسم الفاعل لانه يمكن ان يقال فيه ايضا انه موضوع لمن صدر منه الضرب و هو امر لا يعقل فيه الانقضاء بالمعنى الذى لا يعقل فى اسم المفعول .