تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٢
و فيه ان الصدق هنا مسامحى حتى بنظر العرف و هو غير كاف الا على القول بوضع المشتق للاعم حتى يكون الصدق حقيقيا .
و قال بعض الاعاظم ما حاصله : ان الرضاع المحرم علة لتحقق عنوان الامومة و البنتية و عنوان البنتية للزوجة المرتضعة علة لانتفاء عنوان الزوجية عنها فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخر بحسب الرتبة عن عنوان البنتية لها و لا محالة انها تكون زوجة فى رتبة تحقق عنوان البنتية لاستحالة ارتفاع النقيضين ففى تلك المرتبة تجتمع الزوجية و البنتية و كونها ام الزوجة .
و لكن ضعفه ظاهر لان الاثر مترتب على ما هى (( ام زوجة )) بالحمل الشايع فى انظار اهل العرف و لا دليل شرعى يدل على العلية بين الحكمين حتى يتكلف بتقدير الزوجية فى الرتبة كى يقع مصداقا للعمومات - و بعبارة اوضح : ان بنتية المرتضعة ليست علة تكوينية لرفع الزوجية بل لابد فى استفادة العلية او التمانع بينهما من مراجعة الادلة الشرعية و لا يستفاد من قوله تعالى :(( و امهات نسائكم ))سوى التمانع و ان الزوجية لا تجتمع مع العناوين المحرمة و هو ينافى اجتمامعهما فى آن , او رتبة .
و التحقيق ان تفريق الفخر (( قدس سره )) بين المرضعتين ليس لاجل وجود فارق بينهما فى الابتناء على وضع المشتق حتى يقال بان تسليم حرمة الاولى و الخلاف فى الثانية مشكل , بل تسليمه لحرمة المرضعة الاولى لاجل الاجماع و النص الصحيح فى موردها دون الثانية و لذلك بين الثانية على مسألة المشتق دون الاولى و اوضح الحكم فيها من طريق القواعد لعدم وجود طريق شرعى فيها - ففى صحيحة ( محمد بن مسلم ) عن (( ابى جعفر )) (( ع )) ( و الحلبى ) عن ابى عبدالله ( ع ) قالا : لو ان رجلا تزوج بجارية رضيعة فارضعتها امرأته فسد النكاح (١) فان الظاهر فساد نكاح الرضيعة و يحتمل فساد نكاحهما - و اما حرمة الثانية فليست اجماعية , و دعوى وحدة الملاك غير مسموعة , و النص الوارد فيها من طريق (( على بن مهزيار )) الذى صرح بحرمة المرضعة
[١]الوسائل