نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - تأمّل عجائب عالم الطيور
وَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي لَوْنِ صِبْغٍ قَدْ طُوِّقَ بِخِلَافِ مَا صُبِغَ بِهِ»
. فتنوع ألوان الطيور هو الآخر من العجائب. وقد قام البعض بإنشاء حديقة كبيرة في بعض المناطق تدعى حديقة الطيور فضمت مختلف أنواع الطيور وتعيش ظروفاً كالظروف الطبيعية للحياة مع فارق بسيط هي أنّها أحيطت بسياج كبير بغية المحافظة عليها، والحق أنّ كل من يتأمل ألوانها المتنوعة ليسحره منظرها الخلاب فيخيل إليه أنّ رسّاماً ماهراً جلس لأيّام يخط هذه الألوان، فلا يملك الناظر سوى التوجه إلى اللَّه بالحمد والثناء والتسبيح والتقديس.
تأمّل: عجائب عالم الطيور
إنّ النظر إلى طائر جميل والإبداع في بنية جناحه وبالتالي خلقه يجعل الإنسان مستغرقاً في التوحيد، فما ظنك لو قطعنا هذه الرحلة الطويلة في عالم الطيور والتي تتطلب سنوات عديدة. لقد ألف العلماء العديد من الكتب بشأن الأسرار المودعة في الطيور ومختلف أنواعها وأقسامها بما فيها الطيور البرية والبحرية والمهاجرة وغير المهاجرة، ولا يسع البحث لاستيعاب زاوية منها ولذلك نقتصر على الإشارة إلى جانب منها، فمما قاله العلماء:
١. هنالك حوالي أربعة عشر ألف نوع من الطيور في الكرة الأرضية وقد دفع اختلافها العلماء إلى تصنيفها إلى عدّة فصائل، وبالطبع فإنّ لكل فصيلة آلاف المصاديق في الخارج، ولا يخفى أنّ هنالك الآلاف المؤلفة أيضاً من الطيور في الغابات والوديان التي لم يقف عليها الإنسان لحد الآن.
٢. إنّ بعض الطيور كالنعامة التي تزن حوالي ١٠٠ كيلوغرام وتستطيع بأرجلها الطويلة أن تسير بسرعة ٩٥ كيلومتر بالساعة، وهنالك الطيور الخفيفة الصغيرة التي لا يتجاوز وزنها بضعة كيلو غرامات، وربّما لا تقل سرعة طيرانها عن سرعة سير النعامة.