نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٦٤
لَمّا اجْتَمَعَ النّاسُ إلَيْهِ وَشَكوا مَا نَقِمُوهُ على عُثْمَانَ وَسَأَلُوهُ مُخَاطَبَتَهُ لَهُمْ وَاسْتِعْتَابَهُ لَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: [١]
نظرة إلى الخطبة
المراد الأصلي من هذه الخطبة كماذكرنا سابقاً أنّها تعرض بالنصح لعثمان وتحذيره بمنتهى الأدب والحرص للحيلولة دون تجاوز أجهزة حكومته للحدود، وهي تتألف من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: خطاب لشخص عثمان، خطاب الناصح المشفق الذي يرى مقابله على شفا حفرة خطيرة، وقد ركز الإمام عليه السلام على علم عثمان بالأحكام الإسلامية وسوابقه مع النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ليصده عن الزلل والأنحراف.
أمّا القسم الثاني: فيعرض فيه الإمام عليه السلام بحثاً جامعاً وكلياً بشأن أئمّة العدل
[١]. سند الخطبة:
كما ورد سابقاً حين إزداد حجم المخالفات في أجهزة حكومة عثمان وظهرت للقاصي والداني، اجتمع الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام وطلبوا منه أن يكون سفيرهم إلى عثمان فيعظه وينصحه. وقد نقل هذا الكلام قبل السيد الرضي، البلاذري في (أنساب الأشراف) والطبري المؤرّخ المعروف (في حوادث سنة ٣٤ هجرية)، وابن عبد ربّه في (العقد الفريد) والمرحوم الشيخ المفيد في (الجمل). (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٣٨٧)