نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٥٦
خَاطَبَ بِهِ أهْلَ البَصْرَةِ على جِهَةِ اقْتِصَاصِ المَلَاحِمِ [١]
نظرة إلى الخطبة
أشار الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى مسائل مختلفة مرتبطة مع بعضها البعض رغم استقلالية كل منها، وتدور هذه الخطبة حول عدّة محاور هي:
الأول: أنّ الإمام عليه السلام حثّ الناس على طاعته وقد كشف لهم النقاب عن سبيل الجنّة الملئ بالمتاعب والمشقات.
الثاني: إشار الإمام عليه السلام إلى دوافع عائشة في إثارة فتنة الجمل حتى لا يظن الآخرين بأنّ خروجها للمعركة يضفي شرعية على ممارسات طلحة والزبير.
الثالث: يتحدث عن القيامة والمعاد ويعدّ الناس لذلك بالتزود من التقوى والعمل الصالح وكسب الفضائل ومكارم الأخلاق.
الرابع: أشار فيه إلى كيفية بعث الموتى من القبور وحضورهم في المحشر.
[١]. سند الخطبة:
لم يرد في مصادر نهج البلاغة سند يمكن الاعتماد عليه كما في سائر المصادر، ويبدو أنّ السند الرئيسي لهذه الخطبة ما ذكره المرحوم السيد الرضي، إلّاأنّ مضمون الخطبة على درجة من الرفعة بحيث يقوي سندها حيث يفيد عدم ترشح تلك الكلمات سوى من فكر عظيم كفكر الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام