نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٥٢
وَمِنْ خُطْبِةٍ لَهُ عليه السلام فِي صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، وَصِفَاتِ أئِمَّةِ الدِّينِ [١]
نظرة إلى الخطبة
تتكون هذه الخطبة بصورة رئيسية من ثلاثة أقسام. أشار الإمام عليه السلام في القسم الأول إلى بعض النقاط المهمّة بشأن صفات اللَّه التي صرح فيها بعض شرّاح نهج البلاغة بأنّها لم ترد في أي كتاب وهي أعظم من تلك المطالب التي ذكرها الفلاسفة والحكماء والعرفاء بشأن صفات اللَّه، بينما أشار في القسم الثاني إلى المنزلة الرفيعة لزعماء الدين وأئمة الهدى ومقامهم عند اللَّه وموقعهم في المجتمع البشري، وتحدث الإمام عليه السلام في القسم الثالث عن نعمة اللَّه الكبرى أي الإسلام والقرآن، فذكر بعض النقاط الرقيقة بشأن هذا الكتاب السماوي ليقف المسلمون على عظمة الكتاب وينهلوا من فيضه العذب.
[١]. سند الخطبة:
أورد الإمام عليه السلام هذه الخطبة بعد تسلّمه الخلافة. هذا ما ذكره ابن أبي الحديد والذي يدل على أنّه وجدها في مصدر آخر غير نهج البلاغة؛ وذلك لأنّ نهج البلاغة لم يشر إلى هذا الموضوع، كما روى المرحوم الكليني بعضها في الجزء الأول من أصول الكافي، وأشار الآمدي في غرر الحكم إلى بعض جوانب الخطبة. (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٣٤٤)