نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - تأمّل عجائب عالم الطيور
١٠. طيور الصيد لها أرجل وأجنحة قوية كالعقاب والغراب ولها رؤية حادة وقوية بحيث ترى حتى الحشرات الصغيرة في الأرض وهي على ارتفاعات في السماء، وبعضها على درجة من الضخامة بحيث يمكنها التقاط شاة وحملها معها.
١١. وللطيور المهاجرة عالم غريب وعجيب فهي تنطلق أحياناً من خط الإستواء نحو المناطق القطبية وبالعكس فتقطع أكثر من عشرة آلاف كيلومتر دون أن تضل طريقها، فهي تحلق لأيام وليالٍ دون تعب وتعكف قبل الهجرة غريزتاً على جمع المواد الغذائية لتستفيد منها طيلة مدّة الهجرة.
١٢. للطيور مقاومة شديدة لدرجات الحرارة والبرودة فهي صامدة حتى في درجة تحت الصفر، وحرارة جسمها أعلى من درجة حرارة جسم الإنسان وتصل إلى ٤٥ درجة فوق الصفر [١].
١٣. خدمات الطيور للإنسان كثيرة، فطعام أغلب هذه الطيور من الحشرات، وطيور الصيد تحول دون مضاعفة نسل الطيور الأخرى، وهنالك الطيور التي تتغذى على الميتة فتطهر سواحل البحار وسطح الأرض كما تلعب دوراً في القضاء على الآفات.
١٤. نقل شارح نهج البلاغة عن كتاب روبرت لمن
«كل شيء عن الطيور»
والذي ترجمه الدكتور بدران، أنّ البعض يعتقد أنّ على وجه الأرض أكثر من مئة مليارد طير أكبرها النعامة التي يبلغ طولها مترين ونصف ... وأصغرها الطنان وطوله خمسة سانتي مترات، وتحلق بسرعة حيث تبلغ سرعتها أكثر من تسعين كيلومتر بالساعة وتستطيع الوقوف مدّة طويلة في الجو، وتبلغ خطوة بعض الطيور أكثر من ستة أمتار. وتحلق بعض الطيور إلى ستة آلاف متر في الهواء بينما تغطس بعضها إلى
[١]. القاموس الثقافي وكتب أخرى