نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦ - تأمّل عجائب عالم الطيور
٣. إنّ خلقة كل طير تتناسب مع بيئته وظروفه المحيطة وأوضاعه المعاشية، فلبعضها منقار طويل وحاد يتمكن من صيد الأسماك، ولبعضها منقار قصير ومخروطي يستطيع كسر البذور النباتية، كما هنالك المنقار النحيف والحاد الذي يمتص رحيق الأزهار، وأخيراً المنقار الذي يشبه السلة ويتمكن من صيد عدد من الأسماك والاحتفاظ بها.
٤. ليس لأيمن الطيور أسنان لكنها تطحن الطعام وتمتصه في أوعيتها الصلبة.
٥. الطيور بيوضة عادة تنام على بيضها لأيّام لتفقس عن أفراخ، طبعاً الانثى هي التي تنام عليها، كما يتناوب معها الذكر أحياناً، وأحياناً يحبس الذكر انثاه في عش ولا يسمح لها بالخروج ولا يدع سوى فتحة صغيرة في العش ليوصل إليها ما تحتاج من غذاء.
٦. بدن الطيور خفيف للغاية مستعد للطيران وهو مليء بالغضاريف والغدد التي تساعدها على الطيران.
٧. لطيور الماء ويقصد بها الطيور العائمة في المياه وسواحل البحار برامج عجيبة فأحياناً تستهدف طعامها تحت الماء من خلال اكتشافه بجهاز يشبه الرادار فتغوص في الماء لتحصل عليه وبالطبع فإنّ جسمها دهني لا يسمح بنفوذ الماء إلى داخلها.
٨. ألوان الطيور من عجائب الخلقة، فهناك بعض الطيور الجميلة التي تخطف الأبصار وتشرح القلوب حتى يظن الناظر أنّها رسمت بريشة فنان عبقري (وهذا من أبدع أمور الخليقة التي ركز عليها الإمام عليه السلام في الخطبة المذكورة) ولا يدرك الإنسان هذه العظمة دون النظر والتأمل.
٩. أعشاش الطيور هي الأخرى متنوعة وعجيبة، ورغم أنّها لا تمتلك الأيدي إلّا أنّها تصنع أعشاشها وتبنيها بدقّة متناهية، فهنالك طائر يسمى (الخيّاط) يقوم بصنع عشه من خلال خياطته لأوراق الأشجار حيث يستعين بمنقاره كأبرة وخيوطه ألياف النباتات.