نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - الشرح والتفسير القرآن دواء لكل داء
القسم الثالث
وَاعْلَمُوا أَنَّ هذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَايَغُشُّ، وَالْهَادِي الَّذِي لَايُضِلُّ، وَالْمُحَدِّثُ الَّذِي لَايَكْذِبُ. وَمَا جَالَسَ هذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ: زِيَادَةٍ فِي هُدىً، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمىً. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنىً؛ فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ، وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ: وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ، وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ، وَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِحُبِّهِ، وَلَا تَسْأَلُوا بِهِ خَلْقَهُ، إِنَّهُ مَا تَوَجَّهَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِهِ.
الشرح والتفسير: القرآن دواء لكل داء
بيّن الإمام عليه السلام هنا أهميّة القرآن الكريم بصفته الكتاب السماوي الشافي في خمسة أوصاف فقال:
«وَاعْلَمُوا أَنَّ هذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَايَغُشُّ، وَالْهَادِي الَّذِي لَايُضِلُّ، وَالْمُحَدِّثُ الَّذِي لَايَكْذِبُ. وَمَا جَالَسَ هذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ: زِيَادَةٍ فِي هُدىً، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمىً. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنىً»
. فقد أشار بالعبارة الأُولى والثانية والثالثة إلى هذه الحقيقة و هي أنّ الناصح الأمين والهادي من لا يكذب أو يغش أو يغدر أو يضل حتى لا يكون سبباً لانحراف الآخرين، فلعل هناك من يعرف السبيل إلّاأنّه لا يصدق الآخرين أو يخدعهم، كما يمكن أن يكون صادقاً لكنه لا يعرف الطريق، والحال، ليس القرآن كذلك، فالوحي إنّما يستند إلى علم اللَّه المطلق