نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - ١ مزامير داود
كان يكتفي من الطعام بالخبز. وتشير العبارة
«وَظِلَالُهُ فِي الشِّتَاءِ ...»
أنّه كان يستعين بدفء حرارة الشمس على برودة الشتاء. جدير بالذكر أنّ المسيح عليه السلام ظهر في فترة كان يتنعم بها عبيد الدنيا من بني اسرائيل في القصور الفخمة والمراكب الهانئة والثياب الفاخرة وتنقل إليهم مختلف الأطعمة ممّا لذّ وطاب. وقد اختار عليه السلام هذا النوع من الحياة لتحذيرهم من مغبة التكالب على الدنيا المحفوفة بالقيود والاغلال والتي تذل في خاتمة المطاف كل من ركن إليها، وقد قاطع بعض المحاور المهمّة التي من شأنها فتنة الإنسان من قبيل الدور الفارهة والزوجات الجميلة الفاتنة والمال والولد والمركب، فقد ولّى عليه السلام ظهره لكل هذه الأمور بهدف ايقاظ المجتمع من غفلته والسعي إلى دار الآخرة.
تأمّلات
١. مزامير داود
مزامير جمع مزمور بمعنى الترانيم التي تنشد بنغمة معينة، ومزامير داود عليه السلام اشعار روحية مناجاة ومواعظ وعبر، كان يتلوها داود عليه السلام بصوته العذب لتؤثر في القلوب [١] وتتكون هذه المزامير التي تعد الآن من كتب أهل العتيق من خمسة كتب تكرر لفظ آمين آخر كل قسم منها، ويعتقد الأغلب من المفكرين أنّ هذا اللفظ من إضافات جامعي الكتب (لابدّ من الالتفات إلى أنّ المزامير الفعلية الموجودة في الكتب المقدّسة تخلو من هذا اللفظ.
على كل حال يضم الكتاب الأول ٤١ والثاني ٣١ والثالث والرابع ٧١ والخامس ٤٤ مزمورة. ويمكن ايجاز مفاهيم المزامير بصورة عامة في العناوين الآتية:
١. مزامير الحمد والتسبيح التي تشمل عدّة مزامير.
٢. مزامير الشكر التي يطلقها الأشخاص إزاء ألطاف اللَّه.
٣. المزامير المتعلقة بالتوبة.
[١]. وأحياناً جمع مزمار، المعروف