نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩ - نظرة إلى الخطبة وسبب الورود
الخطبة ١٨٠
فِي ذَمِّ الْعَاصِينَ مِنْ أصْحَابِهِ [١]
نظرة إلى الخطبة وسبب الورود
يستفاد من كتاب (الغارات) للثقفي، أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة حين أتاه رسولا محمد بن أبي بكر لنجدته قبل قتاله مع عمرو بن العاص في مصر، فدعى الإمام عليه السلام الناس إلى المسجد وأخبرهم بالأمر، إلّاأنّه لم يستعد للجهاد سوى نفر قليل. ثم بعث، ليلًا، إلى أشراف الكوفة ودعاهم إلى دار الإمارة، وكان حزيناً، لأنّه كان يعلم بعمق الخسارة في ظهور ابن العاص وأعوان معاوية على مصر. فعرض بالذم في هذه الخطبة لصحبه العاصين وناشدهم دفع فتنة عمرو بن العاص عن مصر.
ويتضح ممّا قيل أنّ مضمون الخطبة ذم لترك الجهاد وحثّ على جهاد العدو إلى جانب العواقب الوخيمة للوهن والضعف.
[١]. سند الخطبة:
روى هذه الخطبة قبل السيد الرضي، إبراهيم بن هلال الثقفي، في (الغارات) عن حبيب بن عبداللَّه. (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٤٣٩ و ٤٤٠)