الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦ - الضبط في اصطلاح الاصوليين و أرباب الدراية
في أوّل المعالم من أنّه فهرس كتب الشيعة و أسماء المصنّفين منهم قديما[١].
و ربّما جعل بعض المتأخّرين الحال على هذا المنوال في الفهرست استدلالا بأنّه فهرست كتب الشيعة[٢] و أسماء المصنّفين منهم، كما هو المصرّح به في نفسه[٣].
لكنّه عجيب؛ حيث إنّه و إن قال الشيخ أوّل الكتاب:
فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و رووه من الاصول، و لم أجد منهم أحدا استوفى ذلك و أحاطت به خزائنه من الكتب، و لم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه إلّا ما كان قصده أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه[٤] فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الاصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجده و قدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا، و اخترم هو و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه. و لما تكرّر من الشيخ- أدام اللّه علوّه و عزّه- الرغبة فيما يجري هذا المجرى و توالى منه البحث على ذلك و رأيته حريصا عليه عمدت إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات
[١] . معالم العلماء: ١.
[٢] . في« د» زيادة:« و أصولهم».
[٣] . انظر الفوائد الرجالية: ٣١١.
[٤] . قوله:« أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه» الغضائري المعروف على ما جرى عليه جماعة، و عن الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي التصريح بكون ابن الغضائري هو والد أحمد أعني الحسين، و هو المحكي عن بعض من تأخّر عنه، و الحقّ هو الأوّل، و قد حرّرنا رسالة في حاله، فمن أراد تفصيل الحال فيه فليرجع إليها( منه عفي عنه).