الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥ - الضبط في اصطلاح الاصوليين و أرباب الدراية
ترجمة أحمد بن أبي رافع: «أنّه كان صحيح الاعتقاد و العقيدة»[١] إلى غير ذلك من تراجم اخرى ممّا لا يخرج عن القلّة بالإضافة إلى ما لم يتعرّض فيه لحسن المذهب، فالسكوت عن العقيدة يدلّ على حسنها.
و يرشد إلى ما ذكرناه ما ذكره صاحب الحاوي من أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّا، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه «من أصحابنا» و شبهه، و لو صرّح به، كان تصريحا بما علم من العادة[٢].
نعم، ربّما يقع نادرا خلاف ذلك، و الحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم الصارف متعيّن. و استجوده بعض المتأخّرين[٣].
لكن يمكن أن يقال: إنّ دلالة عدم ذكر سوء المذهب على حسنه إنّما تختصّ بما لو كان الرجل مذكورا بالتوثيق أو المدح، و أمّا لو لم يذكر في ترجمته شيء فهو مجهول بالكلّيّة، و لا يدلّ عدم ذكر سوء المذهب على حسنه.
لكن نقول: إنّه لا يقدح هذا المقال في هذا المقام؛ لفرض التوثيق ب «ثقة».
هذا كلّه في غير ما كان موضوعا لذكر الإماميّين، و أمّا ما كان موضوعا لذكر الإماميّين ككتاب النجاشي- بناء على ما ذكره أوّل الكتاب من أنّ تأليفه لذكر سلف الإماميّة و مصنّفاتهم[٤]، مضافا إلى ما عن السيّد الداماد و الشيخ محمّد من أنّ عدم ذكر النجاشي كون الرجل عاميّا يدلّ على عدم كونه عاميّا عنده[٥]- فالأمر فيه أوضح.
و كذا الحال في معالم ابن شهر آشوب نظرا إلى ما ذكره ابن شهرآشوب
[١] . رجال النجاشي: ٨٤/ ٢٠٣؛ رجال الشيخ: ٤٤٥/ ٤١؛ الفهرست: ٣٢/ ٩٦.
[٢] . حاوي الأقوال ١: ١٠٧.
[٣] . انظر منتهى المقال ١: ٤٤، الفائدة الخامسة.
[٤] . رجال النجاشي: ٣.
[٥] . الرواشح السماوية: ٦٨، الراشحة الثامنة عشر. و نقله عن الشيخ محمّد في نهاية الدراية: ٣٨٧.