الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣ - الضبط في اصطلاح الاصوليين و أرباب الدراية
اقتصرت على هذه العشرين التي لم يدخلني فيها الشكوك»[١] فإنّه كالصريح في أنّ العدل لا يروي إلّا ما هو محفوظ عنده على الوجه المعتبر[٢].
و أنت خبير بأنّ ما وقع من حمّاد- بعد معارضته بما وقع من عبّاد، و هو مصرّح بالتوثيق بناء على ظهور العبارة في عدم مراعاة عبّاد ما وقع رعايته من حمّاد- من باب شدّة الاحتياط، الخارجة عن طريقة الرواة، أو من باب تطرّق الشكوك الخارجة عن حال الرواة أيضا. و على التقديرين لا يجدي في المقصود؛ لفرض الخروج عن طريقة الرواة و حالهم.
و مع هذا، الأمر في باب حمّاد من باب التفطّن باحتمال الاختلال، و الغرض من الضبط الاحتراز عمّا لا يتفطّن باختلاله غير الضابط.
و أمّا الإماميّة فالظاهر أنّه تستفاد من عدم ذكر سوء المذهب؛ حيث إنّ الظاهر أنّ بناء أرباب الرجال على ذكر سوء المذهب دون الإماميّة، كما يظهر ذلك بالرجوع إلى كلماتهم.
نعم، ربّما ذكر قليلا في بعض التراجم حسن المذهب، كما في ترجمة حمدويه بن نصير حيث إنّه ذكر الشيخ في الرجال أنّه حسن المذهب[٣]، و ذكر الشيخ في الرجال أيضا في ترجمة حنظلة بن زكريّا أنّه خاصّي[٤]، و كذا في ترجمة حيدر بن شعيب[٥]، و عبيد اللّه بن أبي زيد[٦] و حسين بن عليّ بن سفيان[٧].
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦٠٤/ ٥٧١.
[٢] . الفوائد الرجالية: ١٧٢.
[٣] . رجال الشيخ: ٤٦٣/ ٩؛ و انظر خلاصة الأقوال: ٦٢/ ٣.
[٤] . رجال الشيخ: ٤٦٧/ ٣٠.
[٥] . رجال الشيخ: ٤٦٧/ ٣١؛ و انظر خلاصة الأقوال ٥٨/ ٢.
[٦] . رجال الشيخ: ٤٨١/ ٣١؛ و انظر منتهى المقال ٤: ١٥٢/ ١٦٦١.
[٧] . رجال الشيخ: ٤٦٦/ ٢٧؛ و انظر خلاصة الأقوال: ٥٠/ ٩.