الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٣ - في شرائط اعتبار شهادة العدلين
و اختاره المحقّق القمّي في الغنائم[١] و ظاهر الدروس التوقّف[٢].
و في المقام عنوان آخر: هو أنّه هل يكفي ثبوت الرؤية بشهادة العدلين عند الحاكم أو لا؟ و فيه قولان. و نظيره الكلام في كفاية شهادة العدلين بنجاسة ثوب مثلا عند بعض العوام في حقّ غيره ممّن علم بشهادة العدلين عند ذلك بالنجاسة، سواء كان مجتهدا أو مقلّدا.
و ربّما يتأتّى الكلام في نفوذ حكم الحاكم بثبوت الهلال لو كان الحكم مبنيّا على رؤية الحاكم في الشهر السابق، أو شهادة العدلين بها فيه، و عدمه.
و كذا يتأتّى الكلام في اعتبار الشهادة لو شهد أحد العدلين بالرؤية في أوّل شهر شعبان، و شهادة الآخر بالرؤية في أوّل شهر رمضان، مع مساعدة الأوّل للثاني بانقضاء ثلاثين يوما من الأوّل.
و ربّما نقل عن الوالد الماجد رحمه اللّه و بعض آخر عدم اعتبار حكم الحاكم في باب الهلال في حقّ حاكم أعلم. و لتفصيل الكلام في الكلّ مقام آخر.
[في شرائط اعتبار شهادة العدلين]
و ينبغي أن يعلم أنّه لا ريب في اشتراط اعتبار شهادة العدلين بناء على عموم اعتبارها بما يشترط به، بناء على اختصاص اعتبارها بالمرافعات.
و أيضا يتأتّى الكلام في اشتراط اعتبار شهادة العدلين- بناء على اختصاص اعتبارها بالمرافعات، أو عموم اعتبارها لغير المرافعات- بكون العدلين من أهل الخبرة.
لكن مورد الكلام منحصر فيما يختلف حال التشخيص المشهود به بكون العدلين من أهل الخبرة. و أمّا ما لا يختلف حال تشخيصه بكون العدلين من أهل
[١] . غنائم الأيّام: ٤٧٤.
[٢] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٨٦.