الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٠ - الخامس عشر تردد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة أو إلى غيره
و المستثنى، كما يقال: «لا عدّة على من لم يدخل بها، عدا المتوفّى عنها زوجها إجماعا». و الظاهر عود دعوى الإجماع إلى المستثنى منه.
و أيضا قد روى في التهذيب بالإسناد عن إسماعيل بن جابر قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبّله و هو ميّت، قلت: جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت، و من مسّه فعليه الغسل؟ فقال: «أمّا بحرارته فلا بأس، إنّما ذاك إذا برد»[١].
قال الفاضل الخواجوئي في بعض فوائده: «الأكبر صفة للابن لا لإسماعيل، فلا يتوهّم أنّه كان له ابنان مسمّيان بإسماعيل الأكبر و الأصغر».
و أيضا قد روى المحدّث الحرّفي طهارة الوسائل- في باب ما يستحبّ من الأغسال في شهر رمضان- عن ابن طاووس في الإقبال عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمّد عبّاس الجوهري عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال:
لمّا كان أوّل ليلة من شهر رمضان قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحمد اللّه و أثنى عليه، إلى أن قال: «حتى إذا كان أوّل ليلة من العشر من شهر رمضان قام و شمّر و شدّ المئزر و برز من بيته و اعتكف و أحيى الليل كلّه، و كان يغتسل كلّ ليلة منه بين العشاءين»[٢].
و نقل السيد السند النجفي في المصابيح عن المحدّث المذكور في حاشية الوسائل: أنّ الظاهر عود الضمير في قوله عليه السّلام: «في كلّ ليلة منه» إلى الشهر، فإنّه أقرب؛ لوجوه، و يحتمل عوده إلى العشر. قال السيّد السند المذكور: و لعلّ تلك الوجوه تذكير الضمير، و قرب المرجع، و تغيير الأسلوب عن الماضي
[١] . التهذيب ١: ٤٢٩، ح ١٣٦٦ باب تلقين الميت؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، أبواب غسل المس، ب ١، ح ٢.
[٢] . الإقبال: ٢١ بتفاوت، و فيه:« بن محمّد بن عياش»؛ وسائل الشيعة ٢: ٩٥٣، أبواب الأغسال المسنونة، ب ١٤، ح ٦.