الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٧٣ - باب البدع والرأي والمقاييس
«أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ»[١].
(ثُمَّ)؛ للتعجّب. (قَطَعَ[٢])؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب منع، بمعنى أبان وفصل، أي قطع الاحتمالات بإراءة الجزم والعلم اليقيني، كما اشتهر بينهم أنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم[٣]. وذلك بترتيب قياس هكذا، هذا ما استقرّ عليه ظنّ المجتهد، وكلّ ما استقرَّ عليه ظنّ المجتهد يجب العمل به، وأنّ المقدّمتين يقينيّتان، مع أنّ كلّاً منهما باطل؛ فإنّ الاجتهاد- على ما عرّفوه- لا يكاد يعلم أحدٌ نفسه عليه فضلًا عن غيره، وعلى تقدير العلم لا يجوز العمل به، وتفصيله في محلّه.
ويحتمل أن يُراد بالقطع ما يعمّ فصل القاضي باصطلاح الفقهاء بين متنازعين في دين أو ميراث أو نحوهما.
(بِهِ، فَهُوَ مِنْ)؛ للسببيّة. (لَبْسِ)؛ إمّا بفتح اللام وسكون الموحّدة مصدر قولك:
لبست عليه الأمر كضربت أي خلطت، واللبس أيضاً اختلاط الظلام، والإضافة إلى الفاعل، وإمّا بضمّ اللام مصدر قولك: لبست الثوب كعلمت، والإضافة إلى المفعول.
(الشُّبُهَاتِ)؛ بالضمّ وبضمّتين وبضمّ المعجمة وفتح الموحّدة جمع «الشبهة» بالضمّ، وأصلها الالتباس اطلقت على باطل يلتبس بالحقّ، وعلى ما يلتبس به[٤] الباطل بالحقّ.
(فِي مِثْلِ)؛ الظرف خبر المبتدأ. (غَزْلِ)؛ بالفتح مصدر باب ضرب، أي مغزول.
(الْعَنْكَبُوتِ). شبّه الشُّبهات بغزل العنكبوت، كلّ شبهة بطاقة منه، وغزل العنكبوت مثَلٌ في كلّ شيء واهٍ ضعيفٍ.
(لَا يَدْرِي)؛ بصيغة المضارع الغائب المعلوم من باب ضرب، وهو من أفعال القلوب؛ بمعنى لا يعلم علّق بالاستفهام، والجملة استئناف بياني لقوله: «هو في لبس الشبهات» إلى آخره.
[١]. النحل( ١٦): ٧٦.
[٢]. في المطبوع:+/« به».
رياض المسائل، ج ١٣، ص ٣٥؛ مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢١؛ قوانين الاصول، ص ٦؛ كفاية الاصول، ص ٤٦٩.
[٣]. وانظر: الفوائد المدنيّة، ص ١٨٧.
[٤]. في« أ»:-/« به».