الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٩٨ - باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
(وَالْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ، وَالْعُلَمَاءُ[١] سَادَةٌ). المراد ب «العلماء» هنا أخصّ من السابق، أي الأوصياء. ويجيء تفسيره بهم في آخر «باب أصناف الناس»[٢]. وفي بعض النسخ «الأوصياء» بدل «العلماء».
السابع:
(أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكِنْدِيِّ)؛ بكسر الكاف وسكون النون ومهملة. وكندة أبو حيّ من اليمن، وهو كندة بن ثور[٣]. (عَنْ بَشِير الدَّهَّانِ)؛ بفتح المهملة وشدّ الهاء.
(قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَاخَيْرَ فِيمَنْ لَايَتَفَقَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا). «من» للتبعيض أو للابتداء بتضمين التفقّه معنى الأخذ.
(يَا بَشِيرُ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ) أي من أصحابنا أو من المخالفين؛ وفيه حينئذٍ وعيد.
(إِذَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِفِقْهِهِ) أي بما اعترف بأنّه الفقه من طريقة أهل البيت أو بما أمر بتحصيله من الفقه على طريقتهم عليهم السلام دون طريقة المخالفين.
(احْتَاجَ إِلَيْهِمْ) أي إلى المخالفين ومطالعة كتبهم في اصول الدِّين واصول الفقه ونحو ذلك. ومعنى الاحتياج إليهم توهّم أنّه يمكن جعل ما سمّوه فقهاً وليس بفقه طريقاً للفقه الواجب في الدِّين، وذلك لاعتماده بتسويلات إبليس على ذهنه في التمييز بين الحقّ والباطل في دقيق الأشياء وجليلها بدون سؤال أهل الذِّكر والرجوع إلى آثارهم.
(فَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ، أَدْخَلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالَتِهِمْ). إضافة «الباب» إلى «ضلالتهم» لاميّة، والمراد بباب ضلالتهم الاجتهاد الظنّي والقول على اللَّه بغير علم، فإنّه يفتح على الإنسان سائر الضلالات، كما أنّ الكفّ عنه يفتح عليه سائر الحقّ، كما يجيء في سابع الثاني عشر[٤] وحادي عشر السابع عشر[٥].
[١]. في الكافي المطبوع:« الأوصياء».
[٢]. أي الحديث ٤ من باب أصناف الناس.
[٣]. الصحاح، ج ٢، ص ٥٣٢( كند).
[٤]. أي الحديث ٧ من باب النهي عن القول بغير علم.
[٥]. أي الحديث ١١ من باب النوادر.