الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٩٦ - باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
الزمان، ولذا اختلفوا في مذاهبها[١].
والمراد بالتأويل هنا صرف الكلام الصريح في معنى عنه إلى معنى آخر لاتّباع الهوى، والجاهلون هم الذين يؤوّلون الآيات الناهية عن اتّباع الظنّ الآمرة باتّباع العلم بأنّ المراد بالظنّ اعتقادٌ لم يكن عن أمارة ولا عن دليل، وبالعلم اعتقادٌ يكون عن أمارة أو دليل، وربّما خصّصوا الآيات بمسائل اصول الدِّين.
ثمّ لا ينافي ذلك غيبة الإمام الثاني عشر صلوات اللَّه عليه كما يظهر ممّا يجيء في «كتاب الحجّة» في السادس عشر والتاسع عشر من «باب في الغيبة»[٢] من أنّه عليه السلام ظاهر على ثلاثين من خاصّة مواليه في الغيبة الكبرى، فهم عدول البتّة، وربّما كانت العدالة في غيرهم أيضاً بتوفيق اللَّه تعالى.
الثالث:
(الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ حَمَّادِ)؛ بفتح المهملة وشدّ الميم. (بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً). معنى إرادة اللَّه فعل العبد هنا- فعلٌ أو تركٌ- منه تعالى يفضي إلى اختيار العبد إيّاه بدون جبر.
(فَقَّهَهُ)؛ بتشديد[٣] القاف، أي وفّقه للفقه (فِي الدِّينِ).
الرابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ رِبْعِيِّ)؛ بكسر المهملة وسكون الموحّدة ومهملة. (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: قَالَ: الْكَمَالُ كُلُّ)؛ بالرفع على البدليّة، ويبعد كونه صفة؛ لأنّه يشترط فيها الاشتقاق عند جمهور النحاة وأن لا تكون مقصودة بالنسبة.
وقيل: من الجوامد الواقعة صفة قياساً «كلٌّ» و «جدٌّ» و «حقّ» تابعة للجنس، مضافة إلى مثل متبوعها لفظاً ومعنىً، نحو: هو الرجل كلّ الرجل، أو جدّ الرجل، أو حقّ
[١]. الكافي، ج ٨، ص ١٨، ح ٤.
[٢]. الكافي، ج ١، ص ٣٤٠، باب في الغيبة، ح ١٦ و ١٩.
[٣]. في« د، ج»:« يشد».