الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٩٧ - باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
الرجل[١]. انتهى.
والمعنى أنّ ما سواه كأنّه ليس رجلًا أو هزل أو باطل.
(الْكَمَالِ)؛ بالجرّ، مضاف إليه. (التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ): المصيبة، واحدة نوائب الدهر، وهي نوازله؛ من نابه أمرٌ ينوبه، أي أصابه.
(وَتَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ) أي جعلها بين التقتير والتبذير.
الخامس:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ[٢])؛ بكسر المهملة. (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: الْعُلَمَاءُ). المراد الذين صدّق فعلهم قولهم من جملة من حصّل العلم بقدر معتدّ به من مسائل الدِّين من الرعيّة، كما سيجيء في ثاني «باب صفة العلماء».
(أُمَنَاءُ)؛ بضمّ الهمزة وفتح الميم، جمع «أمين» وهو المعتمد عليه في الحفظ للحصن ونحوه.
(وَالْأَتْقِيَاءُ)؛ جمع «تقيّ» بالمثنّاة فوقُ المنقلبة عن الواو والقاف.
(حُصُونٌ)؛ بضمّتين جمع «حصن» بالكسر: سور المدينة. شبّه الأتقياء بالحصون إمّا لأنّ الناس محفوظون بثبات قدمهم في الدِّين من شرّ العدوّ وهو الشيطان، وإمّا لأنّ اللَّه يدفع بهم البلاء عن سائر الناس، ويشبه أن يكون الأصل «والأنبياء حصون» بالنون والباء الموحّدة؛ لأنّ شرائعهم محيطة باممهم يتحصّنون بها عن شرّ الشيطان.
(وَالْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ)؛ بتخفيف المهملة جمع «سيّد» أي امراء على العلماء الحافظين للحصون، يأمرونهم بطريقة الحفظ وينهونهم عمّا يضادّها.
السادس:
(وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى) أي بالسند السابق عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
(الْعُلَمَاءُ). مرّ تفسيره آنفاً. (مَنَارٌ)؛ بفتح الميم جمع «منارة» بفتحها، وهي العلامة التي تنصب لمعرفة الطريق.
[١]. شرح الرضي على الكافية، ج ٢، ص ٢٩٢.
[٢]. في« أ» قد تقرأ:« سينان».