الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٩٤ - باب البدع والرأي والمقاييس
الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ»[١]، كما يجيء في أوّل الباب الآتي.
(فَقُلْتُ: فَضَاعَ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ). إشارةٌ إلى أنّ ما ضاع كما لم يأت به في استلزام تجويز الاجتهاد والاختلاف فيه.
(فَقَالَ: لَا، هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ) أي أهل ذلك، أو أهل النبيّ بمعنى أهل بيته عليهم السلام، ولذا أمر الامّة بسؤال أهل الذِّكر فيما لا يعلمون، وقال عليه السلام: «وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوضَ»[٢].
الرابع عشر:
(عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: ضَلَّ) أي فقد، ومنه تعريف الضالّة. وهذا كناية عن الضياع والفساد؛ فإنّ الغالب في المفقود الضياعُ والفساد.
(عِلْمُ ابْنِ شُبْرُمَةَ)؛ أي ما سمّاه علماً، وهو اعتقاد أنّه لم يأت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بكلّ ما يحتاج إليه الامّة من الحلال والحرام، بل فوّض إلى المجتهدين وأهل القياس.
وعبد اللَّه بن شبرمة، بضمّ المعجمة وسكون الموحّدة وضمّ المهملة وتخفيف الميم، كان فقيه المخالفين وقاضيهم بالكوفة[٣]. ويجيء في «كتاب الوصايا» في «باب من أعتق وعليه دَين»[٤] غلبتُه على ابن أبي ليلى بقياس إجازة عتق الميّت عبده مع الدين المحيط أو الأكثر ممّا للورثة على إجازته مع الدين المساوي أو الأقلّ.
(عِنْدَ الْجَامِعَةِ- إِمْلَاءِ)؛ بالجرّ صفة الجامعة.
(رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَخَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ). يجيء بيانها في «كتاب الحجّة» في «باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام».
[١]. النحل( ١٦): ٨٩.
[٢]. مسند احمد، ج ٣، ص ١٤، مسند أبي سعيد الخدري؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ١٦٣، باب فضل أهل البيت عليهم السلام؛ مسند ابن الجعد، ص ٣٩٧، من حديث محمد بن طلحة.
[٣]. عبداللَّه بن شبرمة الضبي الكوفي، كنيته أبو شبرمة، وكان قاضياً لأبي جعفر[ المنصور] على سواد الكوفة، وكانشاعراً، مات سنة أربع وأربعين ومائة. رجال الطوسي، ص ١١٧؛ رجال ابن داود، ص ١٢٠.
[٤]. في الحديث ١ من باب من أعتق وعليه دين.