الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٠ - باب النّوادر
الحجّة» في تاسع «باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام» وكما وقع بين الفضل[١] بن شاذان ويونس بن عبد الرحمان، ويجيء في «كتاب المواريث» في «باب أنّ ميراث أهل الملل بينهم على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله».
الثانية: أنّه لا يمكن أن يكون الحكمان المتنافيان عن علم، فأحدهما أو كلاهما عن ظنّ، بناءً على أنّ الجزم المنقسم إلى الجهل المركّب والتقليد نوع من الظنّ القويّ، كما تقرّر في محلّه.
الثالثة: أنّ الفتيا عن ظنّ قسمان؛ أوّلهما أن يعلم المفتي أنّه عن ظنّ ومبنيّ على تذاكر العلم وصفة الحلم، وهو افتراء الكذب على اللَّه، كما مرّ في خامس الباب.
وثانيهما: أن لا يعلم أنّه عن الظنّ، بل اشتبه عنده بالعلم، فإنّ الفرق بين الظنّ القويّ والعلم ليس بضروريّ، والقسم الثاني لا يوجب تفسيق صاحبه. ويجيء توضيح ذلك في «كتاب الإيمان والكفر» في شرح ثاني عشر «باب مجالسة أهل المعاصي».
الرابعة: أنّ الاختلاف بين ثقات أصحاب الأئمّة ومَن لا يجوز تفسيقه من الإماميّة من القسم الثاني، لا من القسم الأوّل، كما زعمه الشيخ الطوسي رحمه اللَّه تعالى في عدّة الاصول في فصل في ذكر خبر الواحد وجملة من القول في أحكامه[٢].
الخامسة: أنّ المستفتي[٣] والمتحاكمين يحتاجون إلى معرفة قاعدة كلّيّة للتمييز بين من يجوز اتّباعه ومَن لا يجوز من المختلفين في الفتيا والقضاء، وهذا الحديث لبيانها.
ونظيره ما يجيء في ثاني عشر «باب اختلاف الحديث».
الرابع عشر:
(الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ)؛ بفتح المعجمة وتخفيف اللام والموحّدة، وغلاب- كقطام- اسم امرأة، وبنو غلاب قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية[٤]. (عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ البِصْرِيِّ)؛ بكسر الموحّدة.
[١]. في« ج»:« فضل».
[٢]. عدة الاصول، ج ١، ص ٢٨٦، وفي طبعة اخرى، ج ١، ص ٩٧.
[٣]. في« ج»:« المستفتين».
[٤]. تاج العروس، ج ٢، ص ٢٩٣( غلب).