الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٦ - باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه
إِلَيْهِ؟). ظهر معناه من بيان معنى وقت الحاجة في أوّل الباب. (فَقَالَ: لا).
الرابع:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ)؛ بفتح المهملة وكسر الموحّدة وسكون الخاتمة ومهملة و «سبيع» بطن من همدان[١].
(عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، اعْلَمُوا أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ)؛ بالكسر: الطاعة، وكماله: فضيلته، أو جزؤه الأخير.
(طَلَبُ الْعِلْمِ) قبل وقت الحاجة، ليعمل به في وقت الحاجة. أو المراد طلبه وقت الحاجة (وَالْعَمَلُ بِهِ).
(أَلَا وَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ) قبل وقت الحاجة أو فيه (أَوْجَبُ عَلَيْكُمْ). الوجوب هنا بمعنى الثبوت وحسن الإتيان، أو بمعنى استحقاق العقاب على الترك.
(مِنْ طَلَبِ الْمَالِ) أي للتوسعة أو لأصل النفقة.
(إِنَّ الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ، قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ، وَضَمِنَهُ)؛ من باب علم أي كفله؛ لقوله تعالى: «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها»[٢].
(وَسَيَفِي لَكُمْ). السين للتأكيد[٣].
(وَالْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ). فيه دلالة على نفي استقلال عقول الرعيّة بعلم الدِّين، وأنّ جميعه عند الأئمّة الطاهرين عليهم السلام.
(وَقَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ)؛ كما في قوله تعالى في سورة النحل وسورة الأنبياء:
«فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»[٤]*، وسيجيء في عاشر «باب النوادر».
[١]. لبّ اللباب في تحرير الأنساب، ص ١٣٣.
[٢]. هود( ١١): ٦.
[٣]. ذكر إفادة السين للتأكيد السيوطي في الإتقان في علوم القرآن، ج ٢، ص ١٧٣.
[٤]. النحل( ١٦): ٤٣؛ الأنبياء( ٢١): ٧.