الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٥ - باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه
الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ) أي طلب علم الدِّين في وقت الحاجة واجب يعاقب على تركه إذا لم يكن حاصلًا.
ووقت الحاجة في اصول الدِّين واصول الفقه اثنان:
الأوّل: وقت القول على اللَّه في إحداهما، سواء كانت من المسائل الدقيقة الغريبة أوالجليلة الشائعة.
الثاني: وقت استدلال المكلّف في ذهنه بها في وقت الحاجة في الفروع، وهذا يختصّ ببعض مسائلهما كالإمامة، فإنّ العمل لا يصحّ في أكثر الفروع إلّابمعرفة من يصحّ أن يؤخذ منه الأحكام المجهولة وشروط الأخذ ونحو ذلك، بخلاف نحو كون إرادته تعالى قديمة أو حادثة وأنّ سمعه تعالى عين علمه بالمسموع أو غيره، ووقت الحاجة في فروع الدين وقت القول على اللَّه فيها ووقت العمل بها.
ومعنى فرض العلم وقت القول على اللَّه: النهي عن القول على اللَّه بغير علم، ومعنى فرض العلم وقت العمل: أن لا يصدر عنه عمل إلّاوقد علم جوازه شرعاً بالجواز الواصلي. وتفصيله في محلّه.
(عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ). خصّه بالذكر- مع أنّه فريضة على الغير المستضعف وإن كان كافراً- إشارةً إلى أنّ فرضه من ضروريّات دين الإسلام.
(أَلَا)؛ حرف تنبيه. (إِنَّ)؛ بالكسر والتشديد. (اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ) أي طلبة العلم بالدِّين قبل وقت الحاجة، أو المراد وقت الحاجة.
الثاني:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمَرِيِّ)؛ بفتح العين المهملة. (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ) أي في وقت الحاجة (فَرِيضَةٌ). ظهر في أوّل الباب.
الثالث:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام: هَلْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا يَحْتَاجُونَ