الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٠ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
وَفُلَانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.
وَمِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا [١] الَّتِي رَآهَا [٢] فِي الْبِئْرِ ، وَيَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ الْبَيْتِ [٣] ، فَأَتَاهُ اللهُ بِالنَّوْمِ ، فَغَشِيَهُ وَهُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ، فَرَأى ذلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ [٤] ، احْمَدْ رَبَّكَ ؛ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُكَ لِسَانَ الْأَرْضِ [٥] ، وَيَتْبَعُكَ [٦] قُرَيْشٌ خَوْفاً وَرَهْبَةً وَطَمَعاً ، ضَعِ السُّيُوفَ فِي مَوَاضِعِهَا ؛ وَاسْتَيْقَظَ [٧] عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَأَجَابَهُ [٨] أَنَّهُ [٩] يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَبِّي ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَإِنْ يَكُنْ [١٠] مِنْ شَيْطَانٍ [١١] ، فَأَظُنُّهُ [١٢] مَقْطُوعَ [١٣] الذَّنَبِ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً ، وَلَمْ يَسْمَعْ كَلَاماً.
[١] في الوافي : « إبطال الرؤيا أن يجعلها كأن لم يكن يراها ».
[٢] في « جد » : « يراها ».
[٣] في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي والبحار : « للبيت ». وفي الوافي : « كأنّ المراد بضرب السيوف صفائحللبيت جعلها ألواحاً عليه أو لبابه ؛ فإنّ صفائح الباب ألواحه ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : ويضرب السيوف صفائح البيت ، أي يلصقها بباب البيت ، فتكون صفائح لها ، أو يبيعها ويصنع من ثمنها صفائح البيت. وفي بعض النسخ : مفاتح البيت ، فيحتمل أن يكون المراد أن يجاهد المشركين ، فيستولي عليهم ، ويخلّص البيت من أيديهم ».
[٤] في الوافي : « شيبة الحمد : اسم لعبد المطّلب. قيل : سمّي به لأنّه لمّا تولّد كان على وجهه شعور بيض ، فسمّيلذلك بشيبة ، ثمّ لمّا بلغ الرشد والكمال اتّصف بمحامد الشيم والخصال ، فاشتهر بشيبة الحمد ». وقيل : لأنّه ولد وفي رأسه شيبة ظاهر في ذؤابتيه. وقيل : سمّي شيبة لأنّه ولد وفي رأسه شعرة بيضاء. راجع : عمدة الطالب ، ص ٢٣ ؛ الإقناع ، ج ١ ، ص ٨ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٠٤.
[٥] في الوافي : « سيجعلك لسان الأرض ، أي لسان أهلها تتكلّم عنهم ، كناية عن رئاسته ، كما يفسّره ما بعده ».
[٦] في « ظ ، ى ، بث ، بف ، جد » : « وتتبعك ».
[٧] في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : « فاستيقظ ».
[٨] في الوافي : « فأجابه ، سمّاه جواباً لوقوعه في مقابلة كلامه ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : فأجابه ، أي أجاب عبدالمطّلب الرجل الذي كلّمه في المنام ».
[٩] في « بث ، بف » : « أنّي ». وفي « بح » : « أن ». وفي الوافي : « أنّى ».
[١٠] في « جد » : « يك ».
[١١] في « ظ ، بس » : « الشيطان ».
[١٢] في « بس » : « فهو ».
[١٣] في حاشية « جد » : « مقطع ».