الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١١ - ١٢ ـ بَابُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ حِينَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
الْكَعْبَةِ ، فَأَمَرَ بِصُوَرٍ فِي الْكَعْبَةِ ، فَطُمِسَتْ [١] ، ثُمَّ أَخَذَ [٢] بِعِضَادَتَيِ [٣] الْبَابِ ، فَقَالَ : لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ [٤] لَاشَرِيكَ لَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ [٥] ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، مَا ذَا تَقُولُونَ؟ وَمَا ذَا تَظُنُّونَ [٦]؟
قَالُوا : نَظُنُّ خَيْراً ، وَنَقُولُ خَيْراً ، أَخٌ كَرِيمٌ ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ [٧] ، وَقَدْ قَدَرْتَ.
قَالَ : فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ : ( لا تَثْرِيبَ [٨] عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ ) [٩] أَلَا إِنَّ اللهَ قَدْ [١٠] حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ [١١] اللهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَايُنَفَّرُ [١٢] صَيْدُهَا ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلى [١٣] خَلَاهَا ، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا [١٤] إِلاَّ لِمُنْشِدٍ [١٥]
[١] في الوافي : « فطلست ». و « فطمست » أي مُحيت ؛ من الطُموس والطَمْس بمعنى الدروس والانمحاء ، واستئصال أثر الشيء ، يتعدّى ولا يتعدّى. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٩٤٤ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ( طمس ).
[٢] هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار. وفي « ى » والمطبوع : « فأخذ ».
[٣] عِضادتا الباب : خشبتاه من جانبيه ، وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٠٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ( عضد ).
[٤] في « ظ ، بف ، جد » وحاشية « ى » : + « وحده ».
[٥] في الوافي : « صدق وعده ، بالتخفيف ، لازم متعدّ ، وأراد بالوعد قوله سبحانه : ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ ) ». والآية في سورة الفتح (٤٨) : ٢٧.
[٦] في « بخ » : « تنظرون ».
[٧] في « بس » : ـ « وابن أخ كريم ».
[٨] التثريب : التعيير ، والاستقصاء ، والمبالغة في اللوم والعتاب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٨١ ( ثرب ).
[٩] يوسف (١٢) : ٩٢.
[١٠] في « بخ ، بف » والوافي : ـ « قد ».
[١١] في « بث » : « لحرام ».
[١٢] بصيغة المبنيّ للمفعول من الإفعال أو التفعيل.
[١٣] في « جن » : « ولا يخلى ».
[١٤] اللقطة ـ بضمّ اللام وفتح القاف ـ : اسم المال الملقوط ، أي الموجود ، واسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٥٧ ( لقط ).
[١٥] في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « قال ». وإنشاد الضالّة : تعريفها ، تقول : أنشدتها فأنا مُنْشد. ونَشْد الضالّة : طلبها. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٣ ( نشد ).