الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢١ - ٣١ ـ بَابُ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) [١] : أَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ؟
فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّمَا يَعْنِي بِالِاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ ، لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : أَفَلَيْسَ [٢] إِذَا كَانَ [٣] الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ، فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ؟
فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ ، قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ ، فَهُوَ لَايَحُجُّ حَتّى يَأْذَنَ اللهُ تَعَالى فِي ذلِكَ [٤] ». [٥]
٦٩٢٥ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ [٦] مِنْ ذلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ [٧] ، أَوْ مَرَضٌ لَايُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ
[١] آل عمران (٣) : ٩٧.
[٢] في « جن » : « أليس ».
[٣] في « بف » : + « مع ».
[٤] في المرآة : « يدلّ كسابقه على أنّ بتوفيق الله تعالى وألطافه مدخلاً في العمل ، كما مرّ في تحقيق الأمر بين الأمرين. والمراد بأهل القدر هنا المفوّضة الذين يقولون : لا مدخل لتقدير الله تعالى في أعمال العباد أصلاً. وقد يطلق على الجبريّة أيضاً ، كما عرفت سابقاً ».
[٥] الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٢٠٧٤ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٤ ، ح ١٤١٧١ ، إلى قوله : « ليس استطاعة البدن ».
[٦] في « بث » : « لا يمنعه ». وفي الفقيه والتهذيب ، ح ٤٩ والمحاسن والمقنعة وثواب الأعمال : « ولم يمنعه ».
[٧] « تجحف به » أي تُفْقِره وتُذْهِبُ أمواله ، أو تدنو منه وتقاربه. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٤ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤١ ( جحف ).