الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤٨ - ١٤١ ـ بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الصَّفَا وَالدُّعَاءِ
يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ [١] الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَتَشَاغَلَ [٢] رَجُلٌ ، وَتَرَكَ [٣] السَّعْيَ [٤] حَتّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ ، وَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ، فَجَاؤُوا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [٥] : ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) [٦] أَيْ وَعَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ ». [٧]
٧٦٣٧ / ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ [٨] بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الرَّمَلِ [٩] فِي سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا
المناسك ، ثمّ يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي ، ففاته السعي حتّى انقضت أيّامه ، واعيدت الأصنام ، فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا والمروة ».
وفي مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٣ : « غرض السائل الاستدلال بعدم الجناح على الاستحباب ، كما استدلّ به أحمد وبعض المخالفين القائلين باستحبابه ، وأجمع أصحابنا وأكثر المخالفين على الوجوب ، وأمّا ما أجاب به عليهالسلام بأنّ نفي الجناح ليس لنفي السعي حتّى يكون ظاهراً في نفي الوجوب ، بل لما كان يقارنه في ذلك الزمان فهو المشهور بين المفسّرين ».
[١] في « بخ ، بف » والتهذيب ، ح ٤٩٠ : « عن ».
[٢] في « ى ، بث ، بس ، جد » وحاشية « بح » : « فسئل عن » بدل « تشاغل ».
[٣] في « بث » والبحار : « حتّى ترك ». وفي « ى ، بس ، جد » والوسائل : « ترك » بدون الواو.
[٤] في « بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ٤٩٠ : ـ « وترك السعي ».
[٥] في « بخ ، بف » والوافي : +( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ ).
[٦] البقرة (٢) : ١٥٨.
[٧] التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٩٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفي الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من نسي رمي الجمار أو جهل ، ذيل ح ٧٨٢٣ ؛ والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ضمن ح ٤٩١ ؛ وص ٢٨٦ ، ح ٩٧٤ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فريضة أم سنّة فقال : فريضة » مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٣٣ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٤ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، ومن قوله : « قال الله عزّ وجلّ : فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣١ ، ح ١٣٤٧٢ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٢٢٧ ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢.
[٨] في « جر » والتهذيب : ـ « الحسن ».
[٩] في « بس » : ـ « من الرمل ». وقال الجوهري : « الرَّمَل ـ بالتحريك ـ : الهرولة » ، والهرولة : ضرب من العدو ،