الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢ - ٥ ـ بَابُ عِلَّةِ الْحَرَمِ وَكَيْفَ صَارَ هذَا الْمِقْدَارَ
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام عَنْ آدَمَ حَيْثُ حَجَّ [١] : بِمَا [٢] حَلَقَ رَأْسَهُ؟
فَقَالَ : « نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَمَرَّهَا [٣] عَلى رَأْسِهِ ، فَتَنَاثَرَ شَعْرُهُ [٤] ». [٥]
٦٧٢٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام عَنِ الْحَرَمِ وَأَعْلَامِهِ : كَيْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ [٦] مِنْ بَعْضٍ ، وَبَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ ، هَبَطَ عَلى أَبِي قُبَيْسٍ [٧] ، فَشَكَا إِلى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ ، وَأَنَّهُ لَايَسْمَعُ مَا كَانَ يَسْمَعُهُ فِي الْجَنَّةِ [٨] ، فَأَهْبَطَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِ [٩] يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ ، فَوَضَعَهَا فِي [١٠] مَوْضِعِ الْبَيْتِ ، فَكَانَ [١١] يَطُوفُ بِهَا آدَمُ ، فَكَانَ
[١] في الوافي : « حيث حجّ آدم » بدل « عن آدم حيث حجّ ».
[٢] في البحار : « ممّا ».
[٣] في الوافي : « فأمرّ بها ».
[٤] « فتناثر شعره » ، أي تساقط متفرّقاً ، يقال : نَثَرَ الشيء يَنْثُرُه ، ونَثَّرَه : رماه متفرّقاً فانتثر وتنثّر وتناثر. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٥ ( نثر ).
[٥] الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٦٧ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١١٦٦٩ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١١ ، ح ١٩٠٠٦ ؛ البحار ، ج ١١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥١.
[٦] في الوافي : « يعني إلى البيت ». وفي المرآة : « أي الكعبة ».
[٧] في المرآة : « قوله عليهالسلام : على أبي قبيس ، لعلّ المراد به الصفا ؛ لأنّه جزء من أبي قبيس ، أو لأنّه نزل أوّلاً علىالصفا ، ثمّ صعد الجبل ».
[٨] في الوافي : « يعني من النغمات الأنيقة المعجبة من تسبيح الملائكة وتمجيدهم ».
[٩] في « بخ ، بف » : ـ « عليه ».
[١٠] في « ى » : ـ « في ».
[١١] في « ظ ، جد » وحاشية « بح » : « وكان ».