الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠١ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ ، أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ بِعِدَّةٍ مِنْ رِجَالٍ وَصِبْيَانٍ ، فَقَالُوا لَهُ : نَحْنُ أَتْبَاعُ وَلَدِكَ ، وَنَحْنُ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، السُّيُوفُ لَيْسَتْ لَكَ ، تَزَوَّجْ فِي مَخْزُومٍ تَقْوَ [١] ، وَاضْرِبْ بَعْدُ [٢] فِي بُطُونِ الْعَرَبِ [٣] ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَالٌ ، فَلَكَ حَسَبٌ ، فَادْفَعْ هذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ [٤] سَيْفاً إِلى وَلَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَلَايُبَانُ لَكَ أَكْثَرَ مِنْ هذَا ، وَسَيْفٌ لَكَ [٥] مِنْهَا ، وَاحِدٌ سَيَقَعُ [٦] مِنْ يَدِكَ ، فَلَا تَجِدُ [٧] لَهُ أَثَراً إِلاَّ أَنْ يَسْتَجِنَّهُ [٨] جَبَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.
فَانْتَبَهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَانْطَلَقَ [٩] وَالسُّيُوفُ [١٠] عَلى رَقَبَتِهِ ، فَأَتى [١١] نَاحِيَةً مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ ، فَفَقَدَ [١٢] مِنْهَا سَيْفاً كَانَ أَرَقَّهَا [١٣] عِنْدَهُ ، فَيَظْهَرُ [١٤] مِنْ ثَمَّ [١٥]
[١] هكذا في « بخ » والوافي. وفي المطبوع والبحار : « تقوى ».
[٢] في « بخ » : ـ « بعد ».
[٣] في الوافي : « كأنّ المراد : ثمّ أخطب بعد كرائم قبائل العرب أيّتها شئت ؛ يعني لا بدّ لك من التزويج في بني مخزوم ، وأمّا في سائر القبائل فالأمر إليك ، وذلك لوجود خاتم الأنبياء ـ صلوات الله عليه وآله ـ من المخزوميّة ، وهي امّ عبد الله والد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واسمها فاطمة بنت عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ». وفي المرآة : « ... ويحتمل أن يكون المراد : جاهد بطون العرب وقاتلهم ، والأوّل أظهر ».
[٤] في البحار : « عشرة ».
[٥] في « بف » والوافي : ـ « لك ».
[٦] في البحار : « يقع ».
[٧] في « جن » : « ولا تجد ».
[٨] في « ظ ، جد » : « أن تسجّنه ». وفي « ى » والوافي : « أن تستجنّه ». وفي « بخ ، بس ، جن » : « أن تسجنه ». وفي المرآة عن بعض النسخ : « أن يسجنه ». والاستجنان في اللغة : الاستتار والاستطراب ، أي طلب الطرب واللهو. وفي الشروح : هو الستر والإخفاء ؛ يعني إلاّ أن يخفيه ويستره من قبل أن يقع في يدك. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٥ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٩٣ ـ ٩٤ ( جنن ).
[٩] في « بث ، بخ ، بس ، بف » : « فانطلق ».
[١٠] في « ى » : « السيوف » بدون الواو.
[١١] في « بف » والوافي : « وأتى ».
[١٢] في « ى » : « تفقد ».
[١٣] في « بس » : « أدقّها ».
[١٤] في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « فنظر ».
[١٥] في الوافي : « ثمّة ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : فيظهر من ثمّ ، أي يظهر في زمن القائم عليهالسلام من هذا الموضع الذي فقد فيه ، أو من الجبل الذي تقدّم ذكره ، ولعلّه كان كلّ سيف لمعصوم وكان بعددهم ، وسيف القائم عليهالسلام أخفاه الله في هذا المكان ؛ ليظهر له عند خروجه ».