الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٢ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَمِراً وَطَافَ بِهَا ـ عَلى رَقَبَتِهِ وَالْغَزَالَيْنِ ـ أَحَداً وَعِشْرِينَ [١] طَوَافاً ، وَقُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللهُمَّ صَدِّقْ وَعْدَكَ ، فَأَثْبِتْ [٢] لِي قَوْلِي ، وَانْشُرْ ذِكْرِي ، وَشُدَّ عَضُدِي ، وَكَانَ هذَا تَرْدَادَ كَلَامِهِ ، وَمَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ [٣] بَعْدَ رُؤْيَاهُ فِي الْبِئْرِ [٤] بِبَيْتِ [٥] شِعْرٍ حَتّى مَاتَ ، وَلكِنْ [٦] قَدِ ارْتَجَزَ عَلى بَنِيهِ [٧] يَوْمَ أَرَادَ نَحْرَ عَبْدِ اللهِ ، فَدَفَعَ الْأَسْيَافَ جَمِيعَهَا [٨] إِلى بَنِي الْمَخْزُومِيَّةِ : إِلَى الزُّبَيْرِ ، وَإِلى أَبِي طَالِبٍ ، وَإِلى عَبْدِ اللهِ ، فَصَارَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ ذلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ : سَيْفٌ لِأَبِي طَالِبٍ ، وَسَيْفٌ لِعَلِيٍّ ، وَسَيْفٌ لِجَعْفَرٍ ، وَسَيْفٌ لِطَالِبٍ ، وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ سَيْفَانِ ، وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ سَيْفَانِ ، ثُمَّ عَادَتْ فَصَارَتْ [٩] لِعَلِيٍّ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ اثْنَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ ، وَاثْنَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهَا ، فَطَاحَ [١٠] سَيْفُ جَعْفَرٍ [١١] يَوْمَ أُصِيبَ ، فَلَمْ يُدْرَ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ حَتَّى السَّاعَةِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : لَايَقَعُ سَيْفٌ مِنْ أَسْيَافِنَا فِي يَدِ غَيْرِنَا إِلاَّ رَجُلٌ يُعِينُ بِهِ مَعَنَا إِلاَّ صَارَ فَحْماً » [١٢]
قَالَ [١٣] : « وَإِنَّ مِنْهَا لَوَاحِداً [١٤] فِي نَاحِيَةٍ يَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ [١٥] الْحَيَّةُ ، فَيَبِينُ [١٦] مِنْهُ
[١] في البحار : « إحدى عشر ».
[٢] في « بف » : « وثبّت ». وفي الوافي : « وأثبت ».
[٣] في حاشية « بح » : « بالبيت » بدل « حول البيت ». وفي الوافي : « وما طاف حول البيت ، كأنّه اشير به إلى ما كانتالعرب تفعله في الجاهليّة ».
[٤] في « بث ، بف ، جن » والبحار : « البيت ».
[٥] في « بث ، بس ، بف » : « بيت ».
[٦] في « ظ ، بس ، جد » : « ولكنّه ».
[٧] في « ى ، جن » : « بيته ».
[٨] في « ى ، بف » : « جميعاً ».
[٩] في البحار : « فصار ».
[١٠] في « بف » والوافي : « وطاح ».
[١١] « فطاح سيف جعفر » ، أي سقط من يده ؛ يقال : طاح الشيءُ ، يطوح ويطيح : إذا سقط وهلك. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤١ ( طوح ).
[١٢] في المرآة : « قوله عليهالسلام : إلاّصار فحماً ، أي يسودّ ويبطل ولا يأتي منه شيء حتّى يرجع إلينا ».
[١٣] في « بف » والوافي : ـ « قال ».
[١٤] في « ى » : « الواحدة ». وفي « بث ، بس ، بف » والمرآة : « لواحد ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وإنّ منها لواحد ، لعلّه هو الذي فقد من عبد المطّلب ، يظهر هكذا عند ظهور القائم عليهالسلام ليأخذه ».
[١٥] في « ى ، بس » : « يخرج ».
[١٦] في « ظ » : « فيبيّن » وفي « بس » : « فتبين ». وفي « بف » : « فيتبيّن ».