تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٩
٦ ـ باب وجوب تعريف اللقطة في المشاهد ، وجواز دفعها
إلى طالبها بعلامة تخفى على غير المالك ، وجواز قبول ما
يدفعه إلى الملتقط.
[ ٣٢٣٣٠ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبدالله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن سعيد ابن عمرو الجعفي قال : خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبدالله ٧ ، فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فورى ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد! اتق الله عزّ وجلّ ، وعرفه في المشاهد ـ وكنت رجوت أن يرخص لي فيه ـ فخرجت وأنا مغتم ، فأتيت منى ، فتنحّيت عن الناس ، وتقصيت حتى أتيت الماورقة [١] فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس؟ فأول صوت صوته إذا [٢] رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، قال : فتنحي ناحية فعدها فاذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما ، فأخذتها ، ثم دخلت على أبي عبدالله ٧ ، فأخبرته كيف تنحّيت ، وكيف صنعت ، فقال : أما أنك حين شكوت إلى أمرنا لك بثلاثين ديناراً ، يا جارية هاتيها ، فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد [٣].
الباب ٦
فيه حديث واحد
[١] الكافي ٥ : ١٣٨ | ٦.
[١] في التهذيب : الماقوفة ، قيل : أصله الموقوفة ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : الموقوفة. وفي هامش المصححة الثانية ( الموقوفة ) محتمل الاصل.
[٢] في المصدر : فإذا.
[٣] التهذيب ٦ : ٣٩٠ | ١١٧٠.