تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١١
تعودوه ، وإن مات فلا تحضروه ، وإن شهد فلا تزكوه ، وإن خطب فلا تزوجوه ، وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.
[ ٣١٩٨٤ ] ٥ ـ وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن حماد بن بشير ، عن أبي عبدالله ٧ ، قال : قال رسول الله ٩ : من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله أن يأجره ، ولا يخلف عليه ، وقال أبو عبدالله ٧ : إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر ٧ فقلت له : إني أريد أن أستبضع فلانا [١] ، فقال : أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت : [٢] بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال : صدقهم ، فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) [٣] ثم قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله أن يأجرك ، ولا يخلف عليك ، فأستبضعته فضيعها فدعوت الله عزّ وجلّ أن يأجرني ، فقال : أي بني! مه ، ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قال : قلت : ولم؟ قال : لان الله عزّ وجلّ يقول : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) [٤] فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟ قال : ثم قال [٥] : لا يزال العبد في فسحة من الله حتى يشرب الخمر ، فاذا شربها خرق الله عنه سرباله ، وكان وليه وأخوه إبليس [٦] ، وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل
[٥] الكافي ٦ : ٣٩٧ | ٩.
[١] في المصدر زيادة : بضاعة.
[٢] في المصدر زيادة : قد.
[٣] التوبة ٩ : ٦١.
[٤] النساء ٤ : ٥.
[٥] في المصدر زيادة : ٧.
[٦] في المصدر زيادة : لعنه الله.