تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٥
الذين أورثنا الارض ، ونحن المتّقون ، والارض كلها لنا (٢) ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها [٣] ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم ٧ من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله ٩ ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فانه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الارض في أيديهم.
محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (٤). وكذا الذي قبله.
[ ٣٢٢٤٧ ] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن الرجل يأتي الارض الخربة ، فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها؟ قال : فليؤد إليه حقه [١].
وعنه عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي
(٢) قوله « والارض كلها لنا » قد ورد مضمونه في عدة أحاديث تدل على أن الارض كلها للامام ، والظاهر أنها مخصوصة كما يفهم من هنا بالارض الموات ، وما لا يعرف له مالك ، وبأرض الانفال من ذلك ، ويمكن حملها على أنهم أولى بالتصرف بها ، وأن أحكامها ترجع إليهم وتؤخذ عنهم ، وأنه يجب على المالكين لها طاعتهم ، ونحو ذلك والله أعلم. ( منه. قده ).
[٣] في المصدر : أو أخر بها.
(٤) التهذيب ٧ : ١٥٢ | ٦٧٤ والاستبصار ٣ : ١٠٨ | ٣٨٢.
[٣] التهذيب ٧ : ١٤٨ | ٦٥٨.
[١] العجب أن الشهيد الثاني في شرح اللمعة حكم بأن حديث سليمان بن خالد ضعيف مقطوع وحديث أبي خالد السابق صحيح وهذا وهم ظاهر على قاعدتهم ( منه. قده ) ، اللمعة الدمشقية ٧ : ١٣٨ ـ ١٤٠.