تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨١
فحرام ، وذلك أن أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر ـ إلى أن قال : ـ فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله ٩ فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلها ، وقال : هذه كلها خمر حرمها الله ، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفئ يومئذ من خمر العنب شيء ، الاّ إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، فأما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء ، وحرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، قال : وقال رسول الله ٩ : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن (٣) عاد فاجلدوه ، فإن عاد (٤) الرابعة فاقتلوه ، وقال : حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات ـ والمومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد. والصديد : قيح ودم غليظ مختلط ، يؤذي أهل النار حره ونتنه ـ قال : وقال رسول الله ٩ : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فإن عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فإن مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.
[ ٣١٩١٢ ] ٦ ـ محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن عامر بن السمط ، عن علي بن الحسين ٧ ، قال : الخمر من ستة أشياء : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير والعسل ، والذرة.
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك وعلى عموم سائر الاشياء [١].
(٣) في المصدر : ومن.
(٤) في المصدر : ومن عاد في.
٦ ـ تفسير العياشي ١ : ١٠٦ | ٣١٣.
[١] يأتي في الباب ٢ من هذه الابواب.