تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٤
السلام ) أسأله عن الرجل ينعت [١] له الدواء من ريح البواسير ، فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ [٢] ، ليس يريد به اللذة [٣] ، إنما يريد به الدواء؟ فقال : لا ، ولا جرعة ، ثم قال : إن الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء مما حرم دواء ولا شفاء.
[ ٣٢٠٨٢ ] ٢ ـ وعن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم ابن خالد ، عن عبدالله بن وضاح ، عن أبي بصير ، قال : دخلت ام خالد العبدية على أبي عبدالله ٧ ـ وأنا عنده ـ فقالت : جعلت فداك ، إنه يعتريني قراقر في بطني ، وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق ، فقال [١] : ما يمنعك من شربه؟ فقالت : قد قلدتك ديني ، فقال : فلا تذوقي منه قطرة ، لا والله ، لا آذن لك في قطرة منه فانما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا ، وأومى بيده إلى حنجرته ـ يقولها ثلاثا ـ أفهمت؟ فقالت : نعم ، ثم قال أبو عبدالله ٧ : ما يبل الميل ينجس حبا من ماء ـ يقولها ثلاثا ـ.
أقول : صدر الحديث محمول على التقيّة ، أو الانكار للشرب ، لا للترك ، أو الاستفهام الحقيقي.
[ ٣٢٠٨٣ ] ٣ ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبدالله ٧ ، فقال له رجل ، إن بي أرياح البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ ، قال : فقال : مالك ولما حرم الله ورسوله؟ ـ يقول ذلك ثلاثا ـ عليك بهذا المريس [١] الذي
[١] في المصدر : يبعث.
[٢] في المصدر زيادة : صلب.
[٣] في المصدر زيادة : و ...
[٢] الكافي ٦ ٤١٣ | ١ باختصار ، والتهذيب ٩ : ١١٢ | ٤٨٧.
[١] في نسخة : لها : و.
[٣] الكافي ٦ : ٤١٣ | ٣ ، والتهذيب ٩ : ١١٣ | ٤٨٩.
[١] مرست التمر وغيره في الماء : دلكته حتى تتحلل اجزاؤه. « مجمع البحرين ( مرس ) ٤ : ١٠٦ ».