سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - الثالثة صحيحة علي بن جعفر
........
ذلك ظاهرا في بيان الواقع.
أما الجهة الثانية: و هي جواز الانتفاع
و هي مقدّمة بالطبع على الجهة المتقدمة، فقد استدل على الحرمة تارة بما تقدم في بيع العذرة من
قاعدة حرمة الانتفاع بالاعيان النجسة،
و قد مرّت الخدشة فيها.
و اخرى بالروايات الخاصة:
الأولى: رواية علي بن أبي المغيرة
قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال لا، قلت: بلغنا أن رسول اللّه (ص) مرّ بشاة ميتة فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي (ص) و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّه (ص): ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى» [١] و الظاهر أن التعميم في الصدر (بشيء) بلحاظ الأجزاء بقرينة التمثيل بالجلد لا انحاء الانتفاعات.
الثانية: موثقة سماعة
قال: سألته عن جلود السباع أ ينتفع بها؟ فقال: إذا سميت و رميت فانتفع بجلده، و أما الميتة فلا» [٢] و موثقه الأخر عن أكل الجبن و تقليد السيف و فيه الكيمخت و الغرا فقال (ع): لا بأس ما لم يعلم انه ميتة» [٣].
الثالثة: صحيحة علي بن جعفر
المتقدمة في بيع الميتة، حيث انه سأل عن
[١] الوسائل: أبواب الأطعمة: ب ٣٤ الحديث ١.
[٢] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة: ب ٣٤ الحديث ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الأطعمة المحرمة: ب ٣٤ الحديث ٥.