سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٦ - الخامسة رواية تحف العقول
........
الصيقل و ولده قال: كتبوا الى الرجل (ع): جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها، و انما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحل لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا، و نحن نصلي في ثيابنا، و نحن محتاجون الى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا؟ فكتب اجعل ثوبا للصلاة» [١].
و الاخرى ما رواه الشيخ و الكليني (قدّس سرّه) عن قاسم الصيقل قال: كتبت الى الرضا (ع): اني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلي فيها؟ فكتب (ع) إليّ: اتخذ ثوبا لصلاتك، فكتبت الى أبي جعفر الثاني (ع): اني كتبت الى أبيك (ع): بكذا بكذا، فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية، فكتب (ع) إليّ: كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس» [٢].
و الرواية الأولى قد يظهر صحتها حيث أن الراوي عنهما محمد بن عيسى و ان ذكر لفظه (عن) ثم ذكر الأب و الولد إلا أن لفظة (قال) مسندة الى الفاعل المفرد دون المثنى و كذا لفظة (كتبوا) حيث انه ضمير الغائب الراجع إليهما، الظاهر في حكايته لنفس الكتابة فحينئذ لا تضر جهالة الصيقل و ابنه، و ان احتمل انه يرويها عنهما ثم ذكر انهما كتبوا.
أما وجه دلالتهما لا سيّما الأولى هو أن المفروض في السؤال هو عن شرائهما
[١] الوسائل: أبواب ما يكتسب به: ب ٣٨ الحديث ٤.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات: ب ٤٩ الحديث ١.