سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - التغير بغير الاوصاف الثلاثة
(مسألة: ١٠): لو تغير الماء بما عدا الاوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة و البرودة و الرقة و الغلظة و الخفة و الثقل لم ينجس (١) ما لم يصر مضافا.
التغير بغير الاوصاف الثلاثة
(١) لم يحك خلاف في المقام، و ان كان ما تقدم حكايته عن الجعفي و ابن بابويه يوهم الخلاف من جعلهما عنوان الموضوع مطلق الغلبة، و ما يمكن التدليل به على التعدى هو الاطلاقات المتقدمة في اشتراط الملاقاة للنجاسة و التغير بأوصاف النجس.
و ما تقدم من الخدشة فيها ترد في المقام أيضا، حيث أن مواردها التغير بأحد الثلاث و رفع الخصوصية ليس مستظهرا عرفا، مع أن التعميم هو جعل لمطلق الغلبة موضوعا، و الحال أن الغلبة مقيدة بالصفات المزبورة في الروايات تنصيصا أو بقرينة المقابلة كما في مصحح شهاب، مضافا الى الحصر في صحيح ابن بزيع و صحيحة أبي خالد القماط [١].
و ملاحظة: النسبة بين المستثنى أو الشرطية الاولى فيهما مع ما دل على التغير مطلقا- على فرض وجوده- و انها من وجه فيتساقطان [٢].
ليست بسديدة: في كلية موارد الادلة المفصّلة الجاعلة المدار وجهة التفصيل على عنوان أو جهة معينة، حيث أنها صريحة في جهة و أصل التفصيل و ظاهرة في
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ٣ حديث ٤، و ما وقع في الكلمات من التعبير عنها بالرواية لعله غفلة، و هذا سواء قلنا أن الكنية لابي خالد القماط منصرفة عند الاطلاق الى يزيد الثقة أو تتردد مع كنكر، فان الثاني كذلك ثقة.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١/ ٢٧٧- ٢٧٨.