سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - فصل فى الماء الجاري
فصل الماء الجاري و هو (١) النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها ماء شرب منه باز أو صقر، أو عقاب، فقال: «كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما، فان رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه و لا تشرب» [١]، و في الذيل عن الدجاجة كذلك.
و أما عمومات طهارة الماء إلا أن يتغير، فالفرض سراية اجمال المخصص المتصل لها، و أما الاصول فالتغير بلحاظ موضوع الاستصحاب لا ريب في كونه من الحالات،- و لو بنى على عدم جريانه في الشبهة الحكمية- فتصل النوبة لقاعدة الطهارة و قد عرفت ضعف الخدشة في شمولها لموارد العلم بالحالة السابقة في مطهرية المضاف من الخبث.
فصل: [فى] الماء الجاري
(١) أو المتدافع في انحدار أو استواء، و قد عمم الشهيد الثاني العنوان لمطلق النابع غير البئر سال و جرى أو لا، كما في العيون الواقف ماؤها، لامتلاء الاطراف المنخفضة حولها من دون قناة مشقوقة في اطرافها، و لعله لكون كل من النبع و الجري شأنيا و في فرض اخذ الماء منها يصبح فعليا، و هو قريب للبئر من جهة.
مؤيدا بما ورد في ماء الحمام من أنه بمنزلة الجاري، حيث أن الجري فيه يتحقق بالاخذ من الحياض الصغار فيجري بديله من المادة و المخزن.
[١] الوسائل: أبواب الاسآر باب ٤ حديث ٢.