سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - نجاسة المني
........
لها اوقاتا تغتلم فيه.
و ما ورد من أن ثمن عسيب الفحل من السحت الدال على شيوع اتخاذه عملا، يدل على عدم الندرة في اصابة الثوب بمني غير الانسان كما هو الحال في فرض اصابة الثوب البول من غير الانسان في الروايات و كما أن الشدة و العسر في الازالة غير مختصة بمني الانسان.
هذا: و قد يعارض ما تقدم مطلقا أو في خصوص ما يؤكل لحمه بصحيحة زيد الشحام انه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل عليّ، فقال: لا بأس به» [١].
و برواية علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد اللّه (ع) و أنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، فقال: ما أرى به بأسا قال: انه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطّب أبو عبد اللّه (ع) في وجه الرجل فقال: ان أبيتم فشيء من ماء فانضحه به» [٢].
و صحيحة زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أ يتجفف فيه من غسله؟ فقال: نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة، فان كانت جافة فلا بأس» [٣].
و أما خصوص ما يؤكل لحمه فبموثقة عمار عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» [٤]، و هو عام للمني.
[١] ب ٢٧ أبواب النجاسات ح ٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] ب ٩ أبواب النجاسات ح ١٢، ٦.