سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
........
الجاري، و أقوائية اعتصامه على الراكد و ان كان كثيرا، و منشأ الملازمة ظهور الكراهة في نشوها من جهة افساد الماء و بقاء عين النجاسة.
نظير ما ورد في ماء البئر من النهي عن الوقوع فيها للجنب اذا لم يجد دلوا لكي لا يفسد على القوم ماءهم [١].
و نظير هذا الاشعار في صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الثوب يصيبه البول؟ قال: «اغسله في المركن مرتين، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة» [٢]، حيث يظهر منه قوة طهوريته و لذا سقط التعدد.
الخامسة: ما ورد في ماء البئر، من صحيح ابن بزيع المتقدم عن الرضا (ع)
«قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأن له مادة» [٣].
حيث أن التعليل كما تقدم في (مسألة: ١٣) هو للرفع و الدفع معا، و الحكم بطهارته ما عدا حصول التغير و أن السعة حكمية لا السعة الخارجية اذ قد يكون قليلا.
و لحاظ: السعة الخارجية بلحاظ الرطوبات المتصلة من المادة فمع الغاء خصوصية الحفرة للبئر يعم الموارد الأخرى، فهي للتنبيه على كثرته بالاتصال بالمادة [٤].
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٤ حديث ٢٢.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢ حديث ١.
[٣] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٤ حديث ٦.
[٤] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ١ ٣٤٠.